صدى الأخبار
ولية أمر تؤكد تحرير محضرين رسميين وتطالب بتحقيق محايد ورد الاعتبار لطالبة بالصف الثالث الإعدادي تعرضت لأزمة نفسية أثرت على حياتها الدراسية
في واقعة إنسانية مؤثرة تمس مشاعر كل أم وكل أسرة أطلقت ولية أمر طالبة بالصف الثالث الإعدادي استغاثة إلى السيد رئيس الجمهورية ووزير التربية والتعليم ووزارة الداخلية والمجلس القومي للطفولة والأمومة وجميع الجهات المعنية بحقوق الطفل مطالبة بالنظر في شكوى ابنتها وإنصافها نفسيًا ومعنويًا.
وتؤكد الأم أنها قامت بتحرير المحضر رقم 22199 إداري بتاريخ 30 ديسمبر 2025 بشأن واقعة حدثت داخل المدرسة مطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق فيما جرى وفقًا للقانون.
ومنذ ذلك التاريخ تقول الأم إن ابنتها مرت بظروف نفسية صعبة أثرت على حالتها المعنوية والدراسية وظلت تحاول استعادة توازنها ومواصلة دراستها رغم ما مرت به من ضغوط وتحديات.
وتضيف الأم أنها فوجئت مؤخرًا بعدم السماح لابنتها بالمشاركة في حفل التخرج الخاص بمدرستها رغم كونها طالبة مقيدة بالمدرسة ولها الحق في الاحتفال بهذه المناسبة التي ينتظرها الطلاب وأسرهم لسنوات طويلة.
وتروي الأم بحزن أن ابنتها ذهبت يوم الحفل وهي تحمل أحلامها وفرحتها بارتداء زي التخرج والاحتفال مع زميلاتها على أمل أن تلتقط صورة تذكارية تحفظها بين أجمل ذكريات عمرها إلا أنها لم تتمكن من المشاركة في الحفل الأمر الذي تسبب لها – بحسب ما تؤكد والدتها – في حالة من الحزن والانكسار النفسي أمام زميلاتها.
وأكدت الأم أن ابنتها تعيش مرحلة عمرية شديدة الحساسية وأن ما حدث جاء في وقت تستعد فيه لأداء امتحاناتها الدراسية وهو ما زاد من حجم الضغوط النفسية التي تتعرض لها.
ولإثبات الواقعة قامت الأم بتحرير المحضر رقم 11513 إداري بتاريخ 10 يونيو 2026، مؤكدة أنها لا تطلب سوى تحقيق رسمي ومحايد في الوقائع المثبتة بالمحاضر الرسمية وإظهار الحقيقة كاملة ومحاسبة أي مسؤول يثبت تجاوزه وفقًا للقانون.
وقالت الأم في استغاثتها: “كل ما أتمناه هو أن تحصل ابنتي على حقها وأن تشعر بأن هناك من يستمع إليها وينصفها. ابنتي لم تكن تبحث إلا عن لحظة فرح بسيطة تعيشها مع زميلاتها كباقي الطالبات.”
وتؤكد الأسرة ثقتها الكاملة في مؤسسات الدولة وجهاتها المعنية آملة في فحص الشكوى والوقوف على حقيقة ما جرى بما يضمن الحفاظ على حقوق الطلاب وصون كرامتهم داخل المؤسسات التعليمية.
وتبقى الرسالة الأهم أن الأطفال لا يحتاجون فقط إلى التعليم بل يحتاجون أيضًا إلى الشعور بالأمان والاحترام والاحتواء النفسي. فهناك مواقف قد تبدو عابرة للبعض لكنها تترك أثرًا عميقًا في نفوس الأبناء خاصة عندما ترتبط بلحظات ينتظرونها لسنوات طويلة.
ويبقى الأمل معقودًا على الجهات المختصة للنظر في هذه الاستغاثة بعين العدالة والإنصاف حتى تعود الابتسامة إلى وجه طالبة كانت تحلم فقط بأن تقف إلى جوار زميلاتها في صورة تخرج تخلد واحدة من أهم محطات حياتها.
“قد ينسى البعض تفاصيل يوم التخرج، لكن طفلة حُرمت من هذه اللحظة لن تنسى أبدًا شعورها وهي ترى زميلاتها يحتفلن بينما تقف هي خارج المشهد. لذلك تناشد أسرتها الجهات المختصة التدخل لإنصافها ورد اعتبارها حتى تظل المدرسة مكانًا للعلم والرحمة والاحتواء.”












