بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
في هذا الوقت من كل سنة ، تعاني ساكنة جل إن لم نقل المدن المغربية الكبرى من ويلات عاشوراء ، وبالضبط المفرقعات التي باتت خطرا حقيقيا سيما وانها تخلف ضحايا كل موسم .

ومع ان اغلب وسائل الإعلام تنشر التحذيرات تلو التحذيرات كل سنة ، إلا ان المعاناة مستمرة ، وكان دولة بجلال قدرها لا تستطيع مواجهة لوبي بعينه ، هو المسؤول الاول والاخير عن هذه الكارثة .
كل عام يتكرر نفس السيناريو ، بحيث يتم اعتقال صغار التجار من اطفال ومراهقين والذين يقتنون هذه المفرقعات سعيا وراء ربح موسمي يوفر لهم بعض ضروريات الحياة ، واغلبهم يعيلون اسرهم ، مع انهم انفسهم بحاجة إلى من يعيلهم .
لماذا لا تتجه السلطات لمنبع المشكل ، لماذا لا تعتقل اباطرة تجار المفرقعات ، الا تعلم اماكن تواجدها ، الا تعلم كيف يتم إدخال هذا السرطان إلى المغرب .
هل يتم استيراده بطريقة قانونية او غير قانونية ، هل يتم تهريبه عبر الحدود الشرقية او يمر عبر مصالح الجمارك ، وهي التي تغض الطرف لسبب من الاسباب …
متى يتم وضع حد لهذا النزيف الذي يقض مضجع اغلب المغاربة ، فكما سبق ان ذكرنا ، هناك ضحايا لهذه المفرقعات كل سنة ، منهم من يفقد حياته ، ومنهم من يحرم من نعمة البصر ، ومنهم من يصاب بعاهة مستديمة جراء هذه الظاهرة الخطيرة .
هل هذا اللوبي قوي لهذا الحد ، هل هو فعلا اقوى من الدولة ، من يقود هذا اللوبي الخطير ، كيف السبيل لاستئصاله من جذوره ، هل إلى هذا الحد رخصت قيمة المواطن المغربي لدى في نظر حكومته ….
يجب وضع حد لهذا التصرف الصبياني الذي يقترفه لوبي كبير يستفيذ الملايير جراء هذه الصفقة التي تعتمد بالاساس ترويع وبث الخوف والرعب في صفوف المواطنين الآمنين .
فالاطفال والمراهقين بل وحتى الشباب الذين يقتنون هذه المفرقعات يتعمدون تفجيرها في اوقات متأخرة من الليل ، حيت يكون اغلب المواطنين على فراش النوم .
المصيبة ان المفرقعات على غرار باقي المخترعات تتطور يوما عن يوم ، حتى اضحت منافسة للمتفجرات التي تستعمل في الحروب ، على الاقل من حيث ذويها ، فضلا عن مفعولها حيث انها قادرة على قتل او إصابة الضحية بعاهة ترافقه مدى حياته .
متى يتم وضع حد لمعاناة المواطنين ، حل جذري ينتهي معه هذا الكابوس المستمر والذي يتكرر سنويا ، هذا مطلب كل مغربي تتجدد معاناته في هذا الوقت من كل سنة حيث موسم عاشوراء الذي حوله البعض عن اهدافه الحقبقية .












