صدى الأخبار
في وقت أصبحت فيه العملية التعليمية لا تتوقف عند حدود الكتاب والمدرسة والفصل يظهر نموذج مختلف من رجال الأعمال الذين ينظرون إلى التعليم باعتباره صناعة للمستقبل قبل أن يكون مشروعاً استثمارياً ويأتي رجل الأعمال عماد عيسى مؤسس وصاحب مدرسة أركان فيوتشر كأحد الأسماء التي اختارت أن تدخل مجال التعليم برؤية تحمل طابعاً مختلفاً.

عماد عيسى الذي بدأ رحلته من الصفر استطاع على مدار سنوات أن يبني تجربته في عالم الاستثمار والتطوير قبل أن ينتقل بفكر أكثر جرأة إلى قطاع التعليم ليقدم فكرة مدرسة قائمة على نظام المشاركة وهي الفكرة التي طرحتها مجموعة أركان باعتبارها نموذجاً مختلفاً للاستثمار في التعليم.
لكن اللافت في تجربة عماد عيسى أن طموحه لا يبدو مرتبطاً ببناء مبنى تعليمي فقط وإنما بتكوين طالب يمتلك أدوات المستقبل.
فالرؤية التي تحملها أركان فيوتشر تركز على التعليم الحديث وتفعيل دور الطالب وإبراز قدراته العلمية والمهارية مع الاهتمام بالتكنولوجيا والمناهج الحديثة والأنشطة التي تساعد على بناء شخصية الطالب بصورة متكاملة.
ومن أبرز الأفكار التي تحظى باهتمام في هذه التجربة تعليم الطلاب مبادئ إدارة المال منذ الصغر وتنمية الوعي المالي لديهم إلى جانب الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والروبوتكس وهي مجالات أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من أدوات جيل المستقبل.
وهنا تظهر فلسفة عماد عيسى بوضوح.
الطالب مش بس محتاج يتعلم علشان ينجح في الامتحان.. الطالب محتاج يتعلم علشان يعرف يعيش وينافس ويبتكر ويصنع مستقبله.
وتأتي «أركان فيوتشر» كترجمة لهذه الرؤية خاصة مع توجه المدرسة نحو التعليم الحديث والاستفادة من التكنولوجيا وتوفير بيئة تعليمية تشمل المعامل والأنشطة الرياضية والبحثية مع الاستعانة بخبرات تعليمية متخصصة.
ومن زاوية إعلامية ومجتمعية ترى ديسكونت إيمي أن قيمة تجربة أركان فيوتشر لا تكمن فقط في شكل المدرسة أو إمكانياتها وإنما في الفكرة التي تقف خلفها.
وتقول إيمي
«أنا شايفة إن عماد عيسى مش بيبني مدرسة وبس هو بيحاول يبني عقلية جديدة عند الطالب. ودي في رأيي أهم حاجة ممكن يقدمها أي مستثمر في التعليم. إنك تعلم الطفل إزاي يفكر وإزاي يدير فلوسه وإزاي يستخدم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وإزاي يبقى عنده شخصية قادرة على المنافسة.. ده معناه إنك بتستثمر في الإنسان قبل ما تستثمر في المكان.»
وأضافت إيمي
«أكتر حاجة لفتت نظري في تجربة عماد عيسى إنه بدأ من الصفر ومع ذلك قدر يحول فكرة إلى مشروع تعليمي له رؤية. وأنا دائماً بقول إن رجل الأعمال الحقيقي مش بس اللي يعرف يعمل فلوس لكن اللي يعرف يحول نجاحه إلى قيمة يستفيد منها المجتمع والتعليم تحديداً هو أعظم استثمار ممكن يتعمل في أولادنا.»
وتؤكد إيمي
«أركان فيوتشر بالنسبة لي نموذج يستحق المتابعة لأننا محتاجين مدارس تخرج طالب فاهم العالم اللي حواليه مش طالب حافظ منهج وخلاص. طالب يعرف التكنولوجيا ويفهم الذكاء الاصطناعي وعنده وعي مالي وعنده قدرة على الابتكار وصناعة القرار.»
وتظل تجربة عماد عيسى واحدة من التجارب اللافتة في الانتقال من عالم الاستثمار إلى الاستثمار في الإنسان فجاء التوجه إلى قطاع التعليم من خلال «أركان فيوتشر» كنموذج يجمع بين التعليم والاستثمار وفكرة الاقتصاد التشاركي.
والرسالة الأهم التي تخرج بها تجربة أركان فيوتشر هي أن التعليم الحقيقي لا يصنع طالباً ناجحاً في المدرسة فقط وإنما يصنع إنساناً قادراً على النجاح في الحياة.
وهنا يمكن القول إن عماد عيسى لا يكتفي بأن يضع اسمه على مشروع تعليمي وإنما يسعى إلى أن يترك بصمة في شكل التعليم نفسه بصمة عنوانها الوعي. التكنولوجيا. الذكاء الاصطناعي . الابتكار والإدارة المالية منذ الصغر.
فإذا كان الاستثمار التقليدي يبحث عن عائد مادي فإن الاستثمار في التعليم يبحث عن عائد يمتد لأجيال. وربما تكون هذه هي الفكرة الأهم في رحلة رجل أعمال بدأ من الصفر واختار أن يجعل التعليم أحد أهم محطات نجاحه.













