بقلم/نشأت البسيوني
في لحظة غريبة كده تلاقي نفسك مخنوق من غير سبب واضح مش زعلان من حاجة محددة ولا في موقف معين وجعك لكن في إحساس تقيل قاعد على صدرك إحساس مش مفهوم ولا قابل للشرح حتى لنفسك النوع ده من الخنقة بييجي لما تراكمات صغيرة تتحول لجدار كبير مابينك وبين نفسك تراكمات من كلمات سكت عنها من مواقف طنشتها من غضب كبسته جواك ومن أحلام أجلتها
كتير لدرجة إنك نسيت شكلها وتلاقيك فجأة مش قادر ترتاح ولا قادر تفهم إيه اللي مضايقك كل اللي تعرفه إنك مش مرتاح وإن فيه فراغ غريب بيكبر جواك وكل ما تحاول تمليه بكلام أو ناس أو ضحك تكتشف إنه بيجبر أكتر كأن روحك بتقولك إن في حاجة غلط بقالها كتير ومش هتعدي خلاص بالساهل وتبدأ تسأل نفسك هل السبب إنك تعبت من التحمل ولا إنك شبعت من الوعود اللي ما
اتحققتش ولا إنك زهقت من دور القوي اللي ما بيقعش ولا إنك خلاص ما بقيتش قادر تكتم أكتر ومع الوقت تكتشف إن الخنقة دي مش ضعف الخنقة دي نداء من داخلك علشان توقف وتراجع وتشوف إنت ماشي فين ومع مين وليه سايب حياتك تمشي بالاندفاع بدل ما تمشي بالوعي وتفهم إن السكوت الطويل يكسر وإن التجاهل بيستنزف وإن الرضا الزايف بيخليك أكتر واحد
موجوع والأهم إنك تدرك إنك محتاج ترتاح مش هروب لكن استراحة محتاج تقف فوق تعبك وتشوف صورتك بوضوح محتاج تهوي قلبك من الهم اللي مخبيه محتاج تتكلم مع نفسك لأول مرة بصدق وفي لحظة معينة هتفهم إنك لما تهتم بروحك وتسمع لنفسك وتديها حقها الخنقة هتتفك واحدة واحدة وهتعرف إن الراحة مش في الهروب ولا في الناس الراحة في مصالحتك مع
نفسك وفي اعترافك إنك إنسان بيتعب وبيحتاج يتشاف حتى لو اللي هيشوفه هو نفسه












