بقلم: د. رشا رشاد _ إستشاري صحة نفسية وإرشاد أسرى
قد يصل الانسان الى مرحله يعيش فيها الحزن والتوتر والانهاك النفسي بشكل يومي لدرجه انه يفقد القدره على تذكر شعوره بالراحه او الطمانينه ويصبح القيام بابسط الامور هو امر مرهق والتعامل مع الاخرين عبئا وتحديا كبيرا ومع مرور الوقت يتكيف الانسان مع هذا الالم ويواصل حياته ظاهريا بينما يعاني من صراع صامت لا يراه احد ولا يشعر به احد في كثير من الاحيان يبدا الالم النفسي كاستجابه طبيعيه لضغوطات الحياه مثل المشاكل الاقتصاديه والمسؤوليات اليوميه او عندما نفقد شخصا عزيزا قد يستمر هذا الالم لفتره طويله دون تلقي علاج او دعم وقد يتحول تدريجيا في بعض الاحيان الى جزء ثابت من حياه الانسان حتى يظن انه قد اعتاد عليه وتحول الى امر طبيعيا كثير من الناس يقللون من شان معاناتهم النفسيه ويقنعون انفسهم بان ما يشعرون به مجرد ضيق او ضعف مؤقت او نتيجه طبيعيه بضغوط الحياه ولكن قد تكون المشكله اعمق من ذلك لان الصحه النفسيه لا تقل اهميه عن الصحه الجسديه بل واصبحت من اهم المؤثرات على تاخر الصحه الجسديه والمعاناه من بعض الامراض العضويه وقد يظهر جانب اخر من المشكله وهو تاثر الفرد بهذه الاعراض التي يكون لها تاثيرا قويا يظهر في علاقاته على كافه المجالات العمل او الدراسه او الصداقه او العائله وعلى تركيزه وانتباهه والقيام بالمهام والاعمال اليوميه وقد يتطور الامر الى الانعزال وتجنب العلاقات الاجتماعيه والانشطه اليوميه والميل للعزله والوحده وهنا نقول انه من المهم ان نعلم ان الالم النفسي ليس قدرا محتوما ولا يجب ان يصبح اسلوب حياه دائم من حق كل انسان ان يعيش في راحه وامان وطمانينه ويشعر بالتوازن النفسي ويجد الدعم الذي يحتاج اليه في وقت ضعفه وهنا نقف امام سؤال متى نطلب المساعده وندرك ان طلب المساعده ليس ضعفا بل خطوه شجاعه نحو التعافي واستعاده القدره على الحياه بصوره طبيعيه للتاقلم مع متطلبات الحياه وممارسه يومنا بشكل افضل وهنا يجب ان نعرف متى يتحول التعب النفسي الى خطر حقيقي يؤثر بالسلب على الاشخاص؟ عندما نجد الشخص الذي يعاني من التعب النفسي قد بدا يظهر عليه تاثر واضح في جوانب الحياه اليوميه مثل ١/ الانعزال الاجتماعي والابتعاد عن الاخرين و فقدان القدره على التركيز واتخاذ القرار ٢/ الشعور بالحزن او الفراغ الداخلي وفقدان الاحساس بالسعاده والاحساس بالعجز والياس٣/ نوبات البكاء المتكرره والتقلبات المزاجيه التي تظهر بدون سبب٤/ اضطراب النوم المستمر ويظهر في النوم المفرط او الارق ٥/فقدان الشهيه او الافراط في تناول الطعام ٦/ التفكير في الانتحار او التجنب المستمر والعزله٧/ ظهور بعض الاعراض الجسديه التي ليس لها سبب عضوي مثل صداع الارهاق الام الجسم ارتجاف اليدان والتعرق الزائد سرعه نبضات القلب الام القولون العصبي وهنا يجب على المحيطين بالمريض بتقديم الدعم النفسي وتشجيعه على اللجوء إلى مختص لتحسن حالته واستعادة توازنه النفسي













