كتب محمد مرعى
زيادة أسعار الكهرباء للعدادات الكودية ورسالة إلى الحكومة
تشهد أسعار الكهرباء للعدادات الكودية ارتفاعًا مستمرًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما تسبب في حالة من القلق بين المواطنين، خاصة أصحاب الدخول البسيطة والأسر التي تعتمد على هذه العدادات بشكل يومي. فالكهرباء لم تعد مجرد خدمة عادية، بل أصبحت من أساسيات الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها داخل أي منزل.
وقد جاءت العدادات الكودية في البداية كحل لتنظيم استهلاك الكهرباء وتقنين أوضاع بعض العقارات، وساهمت بالفعل في الحد من سرقات التيار وتحسين كفاءة التحصيل، لكن الزيادات المتكررة في أسعار الشرائح جعلت الكثير من المواطنين يشعرون بثقل الأعباء المعيشية، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الطعام والدواء والخدمات الأخرى.
ويعاني المواطن البسيط اليوم من سرعة نفاد رصيد العداد، فأصبح مبلغ الشحن الذي كان يكفي لأيام طويلة لا يصمد إلا لفترة قصيرة، مما يضع الأسرة تحت ضغط دائم لتوفير قيمة الشحن بشكل مستمر. كما أن فصل التيار عند انتهاء الرصيد يسبب أزمات حقيقية داخل البيوت، خاصة في فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
رسالة إلى الحكومة
إن المواطن المصري يقدّر جهود الدولة في تطوير قطاع الكهرباء وتحسين الخدمة، ويدرك حجم المشروعات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، لكن هناك حاجة حقيقية لمراعاة الظروف الاقتصادية التي يمر بها الناس حاليًا.
فالمطلوب ليس إلغاء التطوير أو وقف خطط الإصلاح، بل تحقيق توازن عادل بين مصلحة الدولة وقدرة المواطن على تحمل التكاليف. فالأسر البسيطة تحتاج إلى دعم أكبر، وتحتاج إلى أسعار تناسب دخلها حتى تستطيع العيش بكرامة دون خوف دائم من انقطاع الكهرباء أو زيادة الأعباء.
كما يأمل المواطنون في إعادة النظر في أسعار الشرائح الخاصة بالعدادات الكودية، وتقديم تسهيلات أو دعم للفئات الأكثر احتياجًا، لأن الكهرباء أصبحت حقًا أساسيًا لا غنى عنه في حياة أي أسرة.
وفي النهاية تبقى ثقة المواطن في حكومته قائمة على الشعور بأن صوته مسموع، وأن معاناته محل اهتمام وتقدير، فالتخفيف عن الناس في أوقات الأزمات هو ما يعزز الاستقرار ويزيد من قوة العلاقة بين الدولة والمواطن.













