صدى الأخبار
سلط الدكتور عادل شمس، استشاري التربية الخاصة والتأهيل النفسي، الضوء على ظاهرة “التوحد الافتراضي” التي باتت تهدد سلامة الأطفال النفسية واللغوية، مشيراً إلى أن الإفراط في تعريض الأطفال للشاشات والأجهزة الإلكترونية في سن مبكرة يؤدي إلى ظهور سمات سلوكية تشبه إلى حد كبير اضطراب طيف التوحد.
العزلة الرقمية وتأخر التواصل
وأوضح الدكتور عادل شمس أن الطفل في مراحله الأولى يحتاج إلى “تفاعل حي” لاستثارة مراكز النطق والذكاء الاجتماعي في الدماغ، بينما تقدم الشاشات محتوى صامتاً من طرف واحد يضع الطفل في حالة من “الاستقبال السلبي”. وأشار “شمس” إلى أن العزلة الرقمية تؤدي إلى تراجع مهارة التواصل البصري، وفقدان القدرة على فهم الإيماءات الاجتماعية، وهو ما يفسره البعض خطأً على أنه توحد نمائي بينما هو في الحقيقة “حرمان بيئي” ناتج عن غياب الحوار البشري.
منهجية التأهيل والدمج
وحول سبل العلاج، يرى الدكتور عادل شمس أن الخطوة الأولى تبدأ بـ “الديتوكس الرقمي” أو المنع التدريجي للشاشات، بالتوازي مع جلسات تأهيل نفسي وتخاطب مكثفة لتعويض الفجوة التي حدثت في نمو الطفل. وأكد “شمس” أن مراكز التأهيل تلعب دوراً محورياً في إعادة تدريب حواس الطفل على التفاعل مع المحيط الخارجي من خلال أنشطة “تنمية المهارات” و”العلاج باللعب”، وهي أدوات علمية أثبتت نجاحاً كبيراً في استعادة الطفل لمهاراته الطبيعية.
رسالة توعوية لأولياء الأمور
وفي ختام تصريحه، شدد الدكتور عادل شمس على أن الوقاية دائماً تبدأ من الوعي الأسري، محذراً من استخدام الهواتف الذكية كأداة لإلهاء الطفل أو إسكاته. ودعا “شمس” الأسر إلى استبدال الشاشات بالأنشطة الحركية والاجتماعية التي تدمج الطفل مع أقرانه، مؤكداً أن الاستثمار في “وقت الحوار” مع الطفل هو الضمانة الحقيقية لبناء شخصية سوية وقادرة على التواصل الفعال في المستقبل.













