كتبت سارة العقاد
في زمن أصبحت فيه الحياة سريعة ومليئة بالضغوط تبقى لحظة لجوء الابن إلى والده أو والدته ليحكي سرًا من أهم اللحظات الإنسانية التي تكشف عمق الثقة والأمان داخل الأسرة. فالابن الذي يقترب من أبيه وسط زحمة الحياة ويهمس له بسر لم يفعل ذلك من فراغ بل لأنه وجد فيه الحضن الآمن والقلب الذي لا يخونه.
ويؤكد خبراء العلاقات الأسرية أن احتواء الأبناء والاستماع إليهم دون خوف أو أحكام قاسية يمنحهم شعورًا بالأمان النفسي ويقوي الرابط العائلي بشكل كبير خاصة في المراحل العمرية الحساسة التي يحتاج فيها الأبناء إلى الدعم أكثر من التوجيه فقط.
كما أن معرفة احتياجات الأبناء النفسية والعاطفية لا تقل أهمية عن توفير احتياجاتهم المادية فالكلمة الطيبة والاهتمام والاحتواء قد تصنع فارقًا كبيرًا في شخصية الطفل وثقته بنفسه وتجعل العلاقة بينه وبين أسرته قائمة على الصراحة والثقة.
ويشير مختصون إلى أن الأب الذي يخصص وقتًا للاستماع إلى ابنه ويمنحه مساحة للتعبير عن مشاعره وأفكاره بحرية يزرع داخله الطمأنينة ويجعله يلجأ إليه دائمًا بدلًا من البحث عن الأمان خارج المنزل.
فالأسرة الناجحة ليست فقط التي توفر الطعام والتعليم بل التي تجعل أبناءها يشعرون أن لديهم دائمًا من يسمعهم ويفهمهم ويحتوي ضعفهم قبل قوتهم لأن الابن حين يختارك لتكون أمين سره… فهو في الحقيقة اختارك لتكون أمانه في هذه الحياة.













