في واقعة صادمة تعكس حجم الفوضى التي يشهدها سوق الإيجارات تعرضت طبيبة لتهديدات علنية بالاختطاف والذبح على يد حارس عقار وذلك بعد رفضها دفع عمولة مالية مبالغ فيها وصلت إلى 75 ألف جنيه، مقابل إنهاء إجراءات سكنها داخل العقار.

وبحسب رواية الطبيبة فقد حاولت التوصل إلى حل ودي بعرض مبلغ 20 ألف جنيه كنوع من الترضية إلا أن الحارس رفض بشكل قاطع مبررًا طلبه بأنه “بواب يتقاضى راتبًا لا يتجاوز ألفي جنيه” في محاولة لتبرير فرض تلك الإتاوة غير القانونية ما يعكس واقعًا مؤلمًا من الاستغلال والضغط على المواطنين.
الواقعة أعادت إلى الواجهة الحديث عن ما يُعرف بـ”مافيا السماسرة” و”مافيا الإيجارات” حيث يعاني كثير من المواطنين من فرض عمولات غير قانونية، وارتفاعات مبالغ فيها في أسعار الإيجار وسط غياب رقابة حقيقية تضمن حقوق المستأجرين وتمنع استغلالهم.
ويرى متابعون أن هذه الحادثة ليست فردية بل تمثل نموذجًا متكررًا لمعاناة المواطنين خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ما يتطلب تدخلًا حاسمًا من الجهات المعنية لوضع ضوابط صارمة لسوق الإيجارات وتجريم مثل هذه الممارسات التي تصل إلى حد التهديد والترهيب.
وتتزايد الدعوات لسن قوانين أكثر صرامة وتنفيذ رقابة فعالة لحماية المواطنين من جشع بعض السماسرة وحراس العقارات وضمان أن يكون السكن حقًا آمنًا بعيدًا عن الابتزاز أو التهديد.
ويبقى السؤال الأهم: متى ينتهي عصر “مافيا الإيجارات” ويستعيد المواطن حقه في سكن آمن دون ضغوط أو استغلال؟













