كتبت نجوى الدياسطى
كان لي الحظ أن أقف أمس في قلب التاريخ، على منبر الثقافة والحضارة والفنون: مكتبة الإسكندرية.


نحتفل بعيد ميلاد الإسكندرية الـ 2100. مش مجرد رقم.. دي 2100 سنة من النور، من يوم ما قرر الإسكندر الأكبر يبني مدينة تبقى منارة للعلم والحضارة.
هنا، في بيت الثقافة اليونانية، التقى أحفاد الحضارة الفرعونية بأحفاد الحضارة اليونانية. لقاء مش غريب على إسكندرية. دي المدينة اللي طول عمرها حضن مفتوح، بتستقبل الشعوب وتحتويهم، وتصنع من الاختلاف لوحة ثقافية واحدة.

وفي ظل النار اللي والعة في منطقتنا، منطقة الشرق الأوسط، مصر بتقف من قلب إسكندرية وتقولها بصوت عالي: *”دعونا نعيش بسلام”*.
مصر السلام. مصر الرخاء. مصر الأمن والأمان.
هي المنبع اللي لسه بينوّر للبشرية كلها، من أيام أجدادنا الفراعنة لحد النهاردة.
كل التحية والتقدير للسفارة اليونانية، وجمعية الآثار المصرية بالإسكندرية، ومكتبة الإسكندرية على المجهود الجبار اللي خلّى الحفل يطلع بالشكل الراقي ده. أنتم بترجعوا إسكندرية لدورها الحقيقي: عاصمة الثقافة المتوسطية.
كنت واقفة فخورة وأنا بسمع شهادات ضيوفنا من اليونان ومن كل العالم. بيتكلموا عن حلاوة شمسنا، وجمال أرضنا، وقوة قادتنا، والأمن والأمان اللي بتعيشه “واحة الأمن والأمان” وسط عالم بيغلي.
فخورة إني مصرية. فخورة إن محافظتي، الإسكندرية، لسه بتستقبل الشعوب وبتحتضنهم زي ما عملت من 2100 سنة. فخورة بالتأثير المتبادل بين الثقافتين، بالحضارة اللي بتتولد من جديد لما الشرق يحضن الغرب.
من مكتبة الإسكندرية، من مصدر إشعاع البشرية، بنبعت رسالة:
مصر لسه واقفة. مصر لسه بتعلّم. مصر لسه بتنادي بالسلام.
بحبك يا بلادي 🇪🇬
*{ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}*🇪🇬













