ليست كل النجومية مرتبطة بالظهور أمام الكاميرات أو الأضواء فهناك شخصيات تمتلك حضورًا مختلفًا تستطيع أن تترك أثرًا في قلوب الناس قبل أن تترك صورتها على الشاشات. ومن بين هذه الشخصيات تبرز الإعلامية الأردنية تليد مراد التي استطاعت أن تصنع لنفسها مساحة مميزة في عالم الإعلام العربي وأن تجمع بين الأناقة والثقافة والحضور الراقي وروح التواصل مع الجمهور.

تليد مراد ليست مجرد إعلامية تطل على الشاشة لتقديم برنامج أو إدارة حفل بل هي شخصية تمتلك كاريزما خاصة وحضورًا لافتًا يجعلها قادرة على جذب الانتباه والتواصل مع مختلف الفئات بأسلوب يجمع بين العفوية والرقي والثقة بالنفس.
وتحمل مسيرتها الإعلامية محطات متنوعة من خلال برنامجها «إشي حلو مع تليد» وتجاربها الإعلامية خارج الأردن ومنها تجربتها في تركيا إلى جانب ظهورها عبر قناة «هي» بمدينة الإنتاج الإعلامي في مصر فضلًا عن توجهها إلى عالم البودكاست واستضافة المتخصصين في مجالات مختلفة وتقديم محتوى متنوع يقترب من اهتمامات الجمهور.
لكن ما يميز تليد مراد بشكل خاص هو علاقتها بمصر التي لم تكن بالنسبة لها مجرد محطة عمل أو تجربة إعلامية عابرة بل أصبحت بلدًا ثانيًا يحمل مكانة خاصة في قلبها.
فمصر بتاريخها وحضارتها وشعبها ودفء أهلها استطاعت أن تكسب محبة تليد وأن تجعلها تشعر بأنها وسط أهلها وأسرتها. وهي من الشخصيات العربية التي تعكس في حضورها ومشاركاتها روح المحبة والتقارب بين الشعبين المصري والأردني.
ومن الجميل أن نرى إعلامية عربية تحمل هذا القدر من التقدير لمصر وتحرص على التواصل مع جمهورها المصري وتشارك في الفعاليات والمناسبات المختلفة بروح إيجابية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
وقد كان حضورها في تقديم فعاليات مهرجان «بنت الباسلة» بمدينة بورسعيد محطة لافتة أظهرت قدرتها على إدارة الفعاليات والتفاعل مع الجمهور بصورة احترافية راقية.
وتتميز تليد مراد باهتمامها بالتفاصيل والأناقة وتنوع المحتوى الذي تقدمه سواء في المجال الإعلامي أو من خلال تجاربها في المطاعم والريفيوهات والحوارات مع الأطباء والمتخصصين وهو ما يمنح تجربتها طابعًا متجددًا ويجعلها قريبة من اهتمامات جمهورها.
إن النجمة الحقيقية ليست فقط من تعرف كيف تقف أمام الكاميرا ولكن من تعرف كيف تصل إلى الناس وكيف تترك لديهم انطباعًا جميلًا وكيف تجعل من حضورها رسالة محبة واحترام.
وتليد مراد تقدم نموذجًا للإعلامية العربية التي تتحرك بثقة بين الثقافات وتحمل معها هوية بلدها الأردن وفي الوقت نفسه تمنح مصر مكانة خاصة في تجربتها ووجدانها.
تليد مراد.. أردنية الهوية وعربية الحضور ومصرية المحبة.. نجمة تؤكد أن الفن والإعلام لا يعرفان الحدود وأن المحبة الحقيقية لا تحتاج إلى جواز سفر.












