أكد أحمد دياب، استشاري التسويق العقاري، أن الممارسات التسويقية غير المنضبطة لبعض شركات التطوير العقاري، وعلى رأسها الترويج لفكرة “الإيجار الإلزامي” وتحديد مواعيد تسليم وتشغيل غير دقيقة، مصحوبة بعوائد و ارباح مبالغ فيها تسببت في أضرار بالغة لسمعة القطاع العقاري وأفقدت شريحة من العملاء الثقة في السوق.
وقال دياب في تصريحات صحفية اليوم، إن تأخر الإنشاءات في بعض مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة لمدد تجاوزت الخمس سنوات، وعدم توصل بعض الشركات إلى حلول جادة ومرضية مع عملائها، دفع أعداداً من المواطنين إلى اللجوء إلى ساحات القضاء للمطالبة بفسخ التعاقدات واسترداد أموالهم بعد طول انتظار.والمالية بتعويضات عادلة بسبب الخسائر التي تعرضوا لها ،
وأضاف: “من غير المقبول أن يلتزم العملاء بسداد كامل الأقساط ووديعة الصيانة منذ سنوات، وعند ذهابهم لمعاينة مشروعاتهم على أرض الواقع لا يجدون سوى أرض فضاء أو هياكل خرسانية لا تتجاوز نسبة تنفيذها 5% من حجم المشروع، وهو ما دفع البعض لتوجيه استغاثات عبر البرامج التلفزيونية والمواقع الإخبارية، و وسائل التواصل الإجتماعي مما أثر سلباً على ثقة العملاء في القطاع بشكل عام”.
*وكشف دياب عن مخالفة بعض الشركات الصريحة لتعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرارات رئيس مجلس الوزراء وقرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المنظمة لضوابط الإعلان العقاري، والتي تحظر الإعلان أو التسويق قبل تنفيذ 30% من المشروع والحصول على القرار الوزاري، والتراخيص اللازمة حيث قامت تلك الشركات بطرح وحداتها وبيعها للمواطنين قبل استيفاء تلك الاشتراطات*
وأوضح أن تحديد مواعيد تسليم غير دقيقة في الحملات التسويقية بهدف تحقيق مبيعات سريعة وإغراء العملاء بتحقيق عائد تشغيلي كبير و مبالغ فيه يساعدهم على سداد الأقساط، هو رهان خاسر، وخداع غير مقبول حيث يحقق مكاسب وقتية على حساب سمعة الشركة على المدى الطويل، ويدفع العملاء إلى اتخاذ إجراءات قانونية وإعلامية توثق تعثر الشركات ومخالفتها لبنود التعاقد.خاصة و ان عدد من الشركات أوهم عملائه بأن التشغيل سيبدأ في بعض احياء العاصمة على المدى القريب وهو ما يخالف الواقع و الحقيقة . واضاف ان الصدمة الكبرى تتمثل في ان عدد من هذه الشركات رغم انها بدأت البيع في مشروعاتها منذ ٢٠٢١ لم تبدأ في مرحلة الحفر حتى الان رغم وعود وهمية بالإيجار الإلزامي منذ عام ٢٠٢٤ ،
شدد دياب على أن الصراحة والشفافية مع العملاء، والالتزام الصارم بالجدول الزمني للإنشاءات، والجدية والإتعاد عن الإعلانات المضللة في الحملات التسويقية، هي الركائز الأساسية للحفاظ على سمعة ومستقبل القطاع العقاري المصري.
واختتمً دياب تصريحاته مؤكدا على ضرورة الإسراع في إنشاء “اتحاد المطورين العقاريين” ككيان منظم يحمي حقوق جميع الأطراف، ويضع آليات واضحة تحمي أموال العملاء وتضمن جدية المطورين في الالتزام بالجداول الزمنية للإنشاءات والتسليم.و أكد دياب ان حل المشاكل القديمة للعملاء يجب ان يكون على رأس اولويات الإتحاد .













