بقلم: نجوى الدياسطي
ليست كل التواريخ مجرد أرقام نضعها على هامش ذاكرتنا، فبعض الأيام تأتي محمّلة بمعنى أكبر من أصحابها، وتظل حاضرة كلما مرّ العمر، وكأنها ترفض أن تصبح مجرد ذكرى.
ويأتي يوم ميلادي كل عام حاملاً معه وقفة مختلفة؛ وقفة لا أتأمل فيها عامًا مضى فحسب، بل أتأمل الطريق كله… ما أخذته مني الأيام، وما #منحته لي، وما تركته في القلب من دروس ووجوه #وحكايات.
لكن ميلادي بالنسبة لي لم يكن يومًا مناسبة شخصية منفصلة عن الوطن.
فحين يرتبط تاريخ ميلاد #الإنسان بذاكرة وطنه، يصبح للتاريخ معنى آخر. يصبح العمر جزءًا من #حكاية أكبر، ويصبح الفرح الشخصي نافذة نطل منها على فرح أوسع… فرح #الانتماء.
#مصر 🇪🇬❤️🇪🇬.
ذلك الإسم الذي لا يحتاج إلى كثير من الشرح؛ يكفي أن يُقال حتى تستيقظ في القلب ذاكرة طويلة من #الحضارة والإنسان والأرض والحكايات.
كبرتُ وأنا أتعلم أن الوطن ليس خريطة معلقة على جدار، ولا كلمة نرددها في المناسبات. #الوطن هو الذاكرة التي تسكننا، والأرض التي تشبه خطواتنا، والوجوه التي صنعت جزءًا من حكاياتنا، والأيام التي تركت علامات لا تمحوها السنوات.
ولهذا، حين يأتي يوم #ميلادي، لا أعدّ السنوات وحدها.
أتذكر أيضًا كم مرة تغيّرت، وكم مرة بدأت من جديد، وكم مرة علّمتني الحياة أن الإنسان لا يكبر بعدد السنوات فقط، وإنما بما يكتسبه من وعي، وما يحتفظ به من قيم، وما يتركه خلفه من أثر.
وفي كل عام، أكتشف أن #أجمل ما يمكن أن يحمله الإنسان في رحلة العمر ليس كثرة ما يملك، وإنما الأشياء التي لا يستطيع الزمن انتزاعها منه: كرامته، وذاكرته، وأهله، وأصدقاؤه، وانتماؤه لوطنه.
ربما لهذا أشعر أن ميلادي ليس #احتفالًا بعام جديد بقدر ما هو فرصة لأقول للحياة: ما زلت هنا ❤️🇪🇬.
ما زلت أؤمن بأن القادم يمكن أن يكون أجمل، وأن بعد التعب راحة، وبعد الإنكسار قدرة على النهوض، وأن الإنسان يستطيع في كل مرحلة من عمره أن يكتب لنفسه بداية جديدة.
وأقول لمصر🇪🇬، في يوم يلتقي فيه #ميلادي بذاكرة #تاريخ #الوطن:
سأظل أراكِ أكبر من كل العابرين، وأبقى مؤمنة بأن الأوطان العظيمة لا تُختصر في لحظة، ولا تُقاس بما تمر به من أزمات، وإنما تُقاس بقدرتها على البقاء، وعلى النهوض، وعلى الإحتفاظ بذاكرتها رغم كل شيء.
فالتاريخ ليس سلعة، والذاكرة ليست للبيع، وما تركه الأجداد ليس ملكًا لجيل واحد، بل أمانة تنتقل من يد إلى يد، ومن قلب إلى قلب.
وفي يوم ميلادي، لا أطلب من العمر كثيرًا.
أطلب قلبًا أكثر سلامًا، ووعيًا أكثر نضجًا، وأيامًا تحمل الخير لمن أحب، وأمنيات تجد طريقها إلى النور.
وأطلب لوطني أن يبقى كما عرفناه دائمًا… شامخًا بذاكرته، عظيمًا بتاريخه، وقادرًا على صناعة الغد بانتصاراته.
فقد يكون ميلادي يومًا في تقويم العمر…
لكن مصر هي التاريخ الذي لا ينتهي.
كل عام وأنا أكتب صفحة جديدة من #حكايتي…
وكل عام ومصر🇪🇬 في القلب، وفي الذاكرة، وفي كل حكاية جميلة نرويها عن الوطن.
ميلادي… #وشموخ ذاكرة وطن.
وكل عام وأنا بخير…
وكل عام ومصر بخير. 🇪🇬
في عيد ميلادي، أهنئ نفسي…
أهنئ نفسي بكل ما مضى، بكل ما علّمني، بكل ما ترك في قلبي من حكايات وذكريات.
عام جديد من العمر لا أراه مجرد رقم، بل صفحة جديدة أكتب فيها ما أتمناه، وأحمل معي ما أحب، وأترك خلفي كل ما لم يعد يشبهني.
وفي يوم ميلادي، لا #أحتفل بنفسي وحدي… فأنا ابنة وطنٍ له في #القلب مكان لا يشبه أي مكان.
كل عام وأنا أنا… بكل ما فيّ من حكايات.
وكل عام ووطني في القلب. ❤️🇪🇬
«وُلدتُ في يومٍ كانت فيه مصر تحتفل» 🇪🇬
#ابنة_محارب_بطل
#بنت_ابوها
#مصرية_وافتخر
#أعلام
#صحافة
#نجوى_الدياسطي
#مؤسسة_الثريا_للتنمية_المستدامة
#Nagwa_Eldiasty
@إشارة
امتزاج يوم ميلادك بذكرى وطنية غالية على قلوبنا جميعا.
«كل عام وأنا بخير… وكل عام ومصر بخير.» 🇪🇬❤️












