كتبت شرين سيف
مش هقول إن اللي حصل عبث ومهزلة بكل المقاييس، لا تليق بكيان رجل قيادي له تاريخ وإنجازات محترمة مع المنتخب المصري أمام العالم.
ومش هتكلم عن اختياراته الشخصية أو عن شريكة حياته، لأن الحياة الخاصة في النهاية مسؤولية أصحابها، وكل إنسان حر في اختياراته.
لكن لما تتحول الخلافات الأسرية إلى مشهد علني، وتتطور إلى مشاجرة أمام الجمهور، وتصبح الأسماء والصور والفيديوهات حديث الناس ووسائل الإعلام، هنا الموضوع لم يعد خاصًا بالكامل، خصوصًا عندما يكون صاحب المشهد هو المدير الفني لمنتخب مصر.
حسام حسن مش مجرد شخص عادي؛ هو شخصية عامة، وقائد فني يمثل مصر، وكل تصرف يصدر عنه أو يدور في محيطه القريب أصبح تلقائيًا محل نظر وتقييم.
والسؤال الأهم مش عن الخناقة نفسها، ولا مين بدأ ومين غلط.
السؤال: هل يدرك حسام حسن أن صورته كقائد أصبحت جزءًا من صورته المهنية؟
هل يستطيع أن يفصل تمامًا بين حياته الخاصة ودوره القيادي أمام لاعبيه؟
وهل ما حدث لن يؤثر، ولو بشكل غير مباشر، على هيبته وقدرته على فرض الانضباط داخل غرفة الملابس؟
المدرب الذي يطلب من لاعبيه التحكم في أعصابهم، واحترام القميص، والالتزام والانضباط، يجب أن يكون هو نفسه حريصًا على ألا تتحول حياته الخاصة إلى مشهد يهز صورته أمام لاعبيه والجمهور.
أنا هنا لا أحاكم حسام حسن على اختياراته الشخصية، ولا أريد أن أكون طرفًا في خلاف عائلي لا أعرف تفاصيله كاملة، خصوصًا أن الروايات المتداولة حول الواقعة مختلفة.
لكنني أحاكم الصورة العامة.
وحسام حسن، بحكم موقعه وتاريخه، مطالب بأن يعرف أن هناك فارقًا كبيرًا بين أن تكون لك حياة خاصة، وبين أن تسمح لحياتك الخاصة بأن تصبح عنوانًا عامًا.
المنتخب المصري أكبر من أي خلاف عائلي، وصورة قائده أمام لاعبيه وجمهوره مسؤولية لا تقل عن مسؤولية النتائج.












