عمان 18/6/2026
في إطار جهودهما العلمية والتوعوية، نظم اتحاد التدريسيين الجامعيين العالمي بالتعاون مع جامعة الأرائك الدولية والمجلس الاستشاري الأسري العراقي، مساء أمس، ندوة علمية بعنوان:
«المسؤولية المشتركة في مواجهة ظاهرة الانتحار: من التشخيص إلى العلاج»

وأدارت الندوة الإعلامية والأكاديمية الدكتورة أسماء لاشين، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين والباحثين من عدد من الدول العربية، وبحضور متميز من المهتمين بالشأن العلمي والاجتماعي والنفسي.
كما شهدت الندوة مشاركة عدد من أعضاء المجلس الاستشاري الأسري العراقي، حيث قدموا رؤى ومداخلات مهمة حول دور الأسرة في الوقاية من المشكلات النفسية والاجتماعية. وتحدثت الدكتورة بشرى، عضو المجلس الاستشاري الأسري العراقي، عن العلاقات الأسرية وأثرها المباشر في الاستقرار النفسي للأفراد، مسلطة الضوء على ظاهرة التفكك الأسري وانعكاساتها السلبية على الأبناء والمجتمع، مؤكدة أهمية تعزيز الحوار والتفاهم داخل الأسرة للحد من المشكلات التي قد تدفع بعض الأفراد إلى العزلة أو الأزمات النفسية.
كما تناولت الدكتورة هديل قاسم الجوانب النفسية والاجتماعية المرتبطة بظاهرة الانتحار، وأثر الضغوط الحياتية والتحديات المعاصرة في الصحة النفسية للأفراد. .
فيما تطرقت الأستاذة يمامة إلى دور الأسرة والمجتمع في احتواء الأفراد المعرضين للأزمات النفسية وتقديم الدعم اللازم لهم
وقد تناولت أبعاد ظاهرة الانتحار وأسبابها النفسية والاجتماعية والثقافية، وناقشت السبل الكفيلة بالحد منها من خلال تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والصحية، وترسيخ ثقافة الوعي والدعم النفسي والأمل داخل المجتمع.
كما تحدث دكتور حسين حسين زيدان عن أهمية الصمود النفسي بوصفه أحد العوامل الأساسية التي تساعد الأفراد على مواجهة التحديات والأزمات والتغلب عليها.
وأشار إلى أهمية تعزيز برامج التوعية والإرشاد النفسي داخل المؤسسات التعليمية والمجتمعية للحد من تفاقم المشكلات النفسية.
وأكد المتحدثون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكامل الجهود بين مختلف المؤسسات الرسمية والمجتمعية، والعمل على بناء بيئة آمنة وداعمة للأفراد، خاصة فئة الشباب، من خلال برامج التوعية والتأهيل والإرشاد النفسي والاجتماعي.
وشهدت الندوة مداخلات نوعية ونقاشات علمية ثرية من قبل المشاركين والحضور، الذين أكدوا أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات العلمية التي تسهم في نشر الوعي وتعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه القضايا الإنسانية المعاصرة.
وفي ختام الندوة، أعربت إدارة الندوة عن شكرها وتقديرها للسادة المتحدثين والضيوف والمشاركين والمتخصصين الذين أثروا اللقاء بخبراتهم العلمية ومداخلاتهم القيمة، كما توجهت بالشكر إلى اتحاد التدريسيين الجامعيين العالمي وجامعة الأرائك الدولية والمجلس الاستشاري الأسري العراقي وأعضائه على جهودهم في تنظيم هذا الحدث العلمي المتميز.
وأكدت التوصيات الختامية أهمية نشر ثقافة الأمل والدعم النفسي، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والاجتماعية والإعلامية، وتكثيف البرامج التوعوية الرامية إلى حماية الأفراد من عوامل الخطر النفسية والاجتماعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا وإنسانية.












