كتب:عمرو مصباح
في عالمٍ يتسارع فيه الخطى نحو المادة والظهور، تبرز شخصيات استثنائية تعيد صياغة مفهوم “المرأة المؤثرة”؛ تلك التي لا تكتفي بالنجاح المهني فحسب، بل تجعل من بيتها صرحاً من الاستقرار ومن شريك حياتها قصة نجاح موازية. إنها المهندسة زهيرة أحمد هارون، التي سيشهد يوم 12 يونيو تكريمها في “ساحة المبدعين العرب” كنموذج ملهم للمرأة العربية المعاصرة.
بين دقة الهندسة ودفء الاحتواء
لم تكن المهندسة زهرة يوماً مجرد اسم في سجلات الهندسة، بل هي “مهندسة حياة” بامتياز. استطاعت بذكائها وحكمتها أن توازن بين طموحها المهني وبين دورها كزوجة مثالية، مدركةً أن قوة المرأة الحقيقية تبدأ من قدرتها على أن تكون السند والأمان.”خلف كل رجل عظيم امرأة.. والمهندسة زهرة هي التجسيد الحي لهذه المقولة، فهي ليست فقط بجوار زوجها، بل هي القوة الدافعة والروح الملهمة التي تجعل من النجاح طعماً مختلفاً.”
لماذا تستحق أن تكون قدوة لكل زوجة؟
إن ما يميز زهيرة هارون ليس فقط ما حققته من إنجازات ملموسة، بل تلك القيم التي تبثها في محيطها:
• الدعم اللامحدود: آمنت بأن نجاح زوجها هو جزء من نجاحها الشخصي، فكانت له السند في الشدائد والمحفز في الرخاء.
• إدارة البيت بذكاء القيادة: نجحت في جعل بيتها بيئة خصبة للإبداع والهدوء، مما أثبت أن النجاح الخارجي يبدأ من استقرار الداخل.
• الشخصية المؤثرة: لم تحصر تأثيرها في جدران العمل، بل أصبحت نموذجاً يُحتذى به في الرقي، الصبر، والعطاء المتواصل.
تكريم في ساحة المبدعين العرب
يأتي تكريمها يوم 12/6 في ساحة المبدعين العرب كاعتراف بجهود سيدة لم تقبل بأقل من الامتياز. هو تكريم لكل زوجة طموحة، ولكل امرأة آمنت أن “النجاح المتكامل” هو الذي يجمع بين بناء الذات وبناء الأسرة.
إن المهندسة زهيرة أحمد هارون ليست مجرد مكرمة في محفل، بل هي رسالة حية لكل امرأة عربية بأن القوة لا تعني التخلي عن الأدوار الأسرية، بل تعني الإبداع فيها وتوظيفها لتكون جسراً يعبر عليه الجميع نحو القمة.
هنيئاً لكل زوج يمتلك في حياته “زهرة”، وهنيئاً للمبدعين العرب انضمام هذه القامة الهندسية والإنسانية لصفوفهم.













