صدى الأخبار
كتب: محمد صالح
اليمن
تُعد مدينة مأرب واحدة من أبرز المدن اليمنية ذات الأهمية التاريخية والاستراتيجية، إذ تجمع بين إرث حضاري عريق ودور اقتصادي متصاعد في الوقت الراهن، ما يجعلها محط أنظار المهتمين بتاريخ اليمن ومستقبلها على حد سواء.
ووفقاً لبيانات ومعلومات نشرها موقع مأرب اليوم، فإن المدينة ارتبط اسمها تاريخياً بمملكة سبأ الشهيرة، التي ذُكرت في الكتب السماوية، وكانت في العصور القديمة مركزاً تجارياً عالمياً مهماً بفضل موقعها على طريق اللبان القديم، أحد أشهر طرق التجارة في الجزيرة العربية.
وتزخر مأرب بعدد من المعالم الأثرية البارزة، من بينها عرش بلقيس (معبد برآن)، الذي يُعد من أشهر المواقع التاريخية ويعكس روعة العمارة السبئية القديمة بأعمدته الضخمة، إلى جانب معبد أوام (محرم بلقيس)، الذي يُصنف كأكبر معبد في شبه الجزيرة العربية قديماً، وكان يمثل مركزاً دينياً وثقافياً بارزاً.
ويبرز سد مأرب القديم كواحد من أعظم الإنجازات الهندسية في العالم القديم، حيث أسهم في ري مساحات زراعية واسعة، ما منح اليمن لقب “اليمن السعيد”. كما يمثل سد مأرب الجديد، الذي أُعيد بناؤه خلال ثمانينيات القرن الماضي، شرياناً اقتصادياً مهماً ومعلماً سياحياً يرمز للتنمية والصمود.
وفي السنوات الأخيرة، وبحسب تقارير موقع مأرب اليوم (marebtoday.com)، شهدت مأرب تحولات كبيرة، إذ انتقلت من مدينة هادئة إلى مركز سكاني وتجاري مزدهر، بعد استقبالها مئات الآلاف من النازحين من مختلف المحافظات اليمنية، الأمر الذي أدى إلى نشاط اقتصادي وعمراني واسع النطاق.
وتستمد المدينة قوتها الحديثة من عدة عوامل، أبرزها احتضانها لأهم حقول النفط والغاز في اليمن، وعلى رأسها حقول صافر، التي تُعد مورداً رئيسياً للطاقة والاقتصاد الوطني، إلى جانب تنوعها الديموغرافي الذي جعلها نموذجاً مصغراً لليمن، حيث تضم كفاءات وخبرات من مختلف أنحاء البلاد، وذلك وفقاً لتقارير موقع مأرب اليوم بالرابط https://marebtoday.com.
كما تتمتع مأرب بموقع استراتيجي مهم، إذ تتوسط محافظات الجوف وشبوة والبيضاء، ما يجعلها نقطة وصل حيوية تربط بين عدة مناطق يمنية.
ورغم التحديات الراهنة، ما تزال مأرب وجهة مفضلة لعشاق التاريخ والباحثين عن عبق الحضارات القديمة، حيث تمنح زيارة أطلالها التاريخية شعوراً بالفخر بما حققه الإنسان اليمني من إنجازات عمرانية وزراعية سبقت عصرها بآلاف السنين.












