الأحساء
زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس . ماجد أبو زاهرة
تشهد سماء العالم العربي مساء اليوم السبت 2 مايو 2026 منظراً سماوياً لافتاً حيث يتلألأ كوكب الزهرة – المعروف باسم «نجم المساء» – في الأفق الغربي بعد غروب الشمس ليكون أحد أبرز الأجرام اللامعة خلال أمسيات شهر مايو.
يعد الزهرة ألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر إذ يصل لمعانه إلى درجة تجعله مرئياً بسهولة بالعين المجردة دون الحاجة إلى أي أدوات رصد.
يبدأ ظهوره بوضوح بعد غروب الشمس بنحو 30 دقيقة ويرصد باتجاه الأفق الغربي حيث يبدو كنقطة ضوئية شديدة السطوع وثابتة نسبياً مقارنة بالنجوم التي يظهر لمعانها متذبذباً نتيجة اضطراب الغلاف الجوي للأرض.
ويعود هذا التألق اللافت إلى الغلاف الجوي الكثيف للزهرة المكون من سحب غنية بحمض الكبريتيك والتي تعكس نسبة كبيرة من ضوء الشمس مما يمنحه انعكاسية عالية تجعله من أكثر الأجرام لمعاناً في السماء.
وخلال شهر مايو يلاحظ ازدياد ارتفاع الزهرة تدريجياً فوق الأفق الغربي بعد الغروب، ما يطيل مدة بقائه مرئياً في السماء قبل أن يغرب ويوفر فرصة أفضل لرصده ومتابعته.
أما عند استخدام تلسكوبات صغيرة فيمكن ملاحظة «أطوار» الزهرة حيث يظهر حالياً في طور قريب من الأحدب على غرار أطوار القمر نتيجة لتغير موقعه النسبي بين الأرض والشمس وهي ظاهرة فلكية تعكس طبيعة مداره الداخلي حول الشمس.
ولا تقتصر متعة رصد الزهرة على هذه الليلة فحسب بل سيزداد تألقه وارتفاعه تدريجياً خلال الأسابيع القادمة مما يجعله هدفاً مثالياً لهواة التصوير الفلكي لالتقاط مشاهد تجمع بينه وبين معالم الأفق، وكذلك لرصد اقتراناته القادمة مع القمر.
ويمثل هذا المشهد فرصة رائعة للتأمل في جمال السماء كما أنه مناسب لتعريف الأطفال والمهتمين بعلم الفلك بمكونات النظام الشمسي خاصة أن لمعان الزهرة القوي يجعله مرئياً حتى من داخل المدن رغم التلوث الضوئي.












