كتبت: إيمان عبدالعزيز
شهدت الحديقة الثقافية للأطفال بالسيدة زينب، مساء الخميس 30 أبريل 2026، افتتاح العرض المسرحي “سجين الهاء والواو”، وسط حضور جماهيري كبير من الأطفال وذويهم، إلى جانب نخبة من المثقفين، وذلك برعاية د. جيهان زكي وزير الثقافة، وإشراف د. أشرف العزازي، وتنظيم المركز القومي لثقافة الطفل برئاسة الكاتب محمد ناصف.
وقدّم العرض تجربة مسرحية موجهة للأسرة والطفل، تعتمد على البساطة في الشكل والعمق في الطرح، بإدارة الباحثة ولاء محمد، مديرة الحديقة الثقافية، حيث لاقى تفاعلًا لافتًا في أول أيام عرضه.
وخلال حوار خاص، قدّم المخرج أحمد إسماعيل عبدالباقي (الغندقلي) قراءة فكرية وفلسفية للعمل، مؤكدًا أن الفكرة الأساسية تدور حول أن الإنسان قد يصنع سِجنه بنفسه حين يتخلى عن الفعل والعمل.
وقال في تصريحاته:
س: ماذا ترمز (هـ و) في العرض؟
ج: ترمز إلى “نباح الكلب” (هو هو)، وهي إشارة رمزية إلى حالة التبعية والكسل وفقدان الإرادة، حيث يصبح الإنسان متلقيًا سلبيًا لكل ما يُلقى إليه.
س: هل واجهت صعوبات أثناء البروفات؟
ج: لم تكن هناك صعوبات تُذكر، فقد سارت العملية بسلاسة.
س: هل فكرت في إيقاف أو إلغاء العرض؟
ج: إطلاقًا، العرض كان هدفه أن يُقدَّم للجمهور، ولم يكن هناك أي تفكير في إلغائه.

س: من هو السجين الحقيقي في العمل؟
ج: السجين الحقيقي هو “المبدأ” أو “العمل”، فنحن أمة تقوم على “اقرأ” و”وقل اعملوا”، وبينهما تقوى الله، لكن التخلي عن هذه القيم يصنع السجن الحقيقي للإنسان.
س: ما دور اللغة في صياغة العرض؟
ج: النص بدأ بالفصحى، ثم تم تحويله إلى العامية لتقريب الفكرة من الجمهور. وقد ساهم الشاعر أحمد زيدان في صياغة نسختين من الأشعار (فصحى وعامية)، كما قام الملحن إيهاب حامد بتلحين النسختين، قبل الاستقرار على تقديم العمل بالعامية.
س: ما الرسالة الأساسية التي يقدمها العرض؟
ج: الرسالة تدور حول قيمة “العمل” وأهميته، فبدونه لا نهضة، فالعلم والعمل وتقوى الله هي ركائز أي تقدم حقيقي.
المسرحية تأليف محمد عبد الحافظ ناصف، وإخراج أحمد إسماعيل عبدالباقي (الغندقلي)، وبطولة مجموعة من الفنانين، بمشاركة أشعار أحمد زيدان، وألحان إيهاب حامد، وتعبير حركي ناصر عليان، وعرائس جيهان اللجمي، ويستمر عرضها أيام الخميس والجمعة والسبت، والدعوة عامة والدخول مجاني.













