كتبت: إيمان عبد العزيز
تحت رعاية معالي وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، وبإشراف الأستاذ الدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح، افتتح الكاتب يحيى رياض مدير عام مكتبة القاهرة الكبرى معرض “تجليات الضوء واللون” للفنانين هشام توحيد ومحمد فؤاد، وذلك بمقر المكتبة بقصر الأميرة سميحة حسين كامل بالزمالك، وسط حضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالفن والتراث.
تصوير، محمد فاروق
وشهد حفل الافتتاح حضور الدكتور خالد سعد مدير عام إدارة آثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار، والدكتور أحمد سعد رئيس الإدارة المركزية للتصنيع بوزارة الآثار، إلى جانب الكاتب عبد الله نور الدين، في مشهد يعكس تلاقي الفن مع الفكر والهوية والتراث الإنساني.
وانطلقت الفعاليات بجولة داخل أروقة المعرض، حيث أشاد يحيى رياض بالمستوى الفني المتميز للأعمال المعروضة، مؤكدًا أن المعرض يقدم تجربة بصرية ثرية تعكس عمق الهوية المصرية، وتعيد قراءة التراث برؤية معاصرة، مشيرًا إلى أهمية هذه الفعاليات في تعزيز الوعي الجمالي وبناء إدراك بصري أكثر عمقًا لدى الجمهور.


وعلى هامش المعرض، أُقيمت ندوة ثقافية أدارها الكاتب عبد الله نور الدين، استعرض خلالها جهود مكتبة القاهرة الكبرى في الحفاظ على الهوية الثقافية وصون التراث، مؤكدًا استمرار المكتبة في تنفيذ مشروعات ثقافية تهدف إلى إحياء التراث وتقديمه للأجيال الجديدة برؤية حديثة، إلى جانب دورها في دعم الحركة الفنية وتعزيز الوعي المجتمعي، مع تقديم نبذة عن تاريخ قصر الأميرة سميحة حسين كامل.

وفي كلمته، أعرب الدكتور خالد سعد عن تقديره لوزارة الثقافة على دعمها المستمر للمبدعين، مؤكدًا أن المعرض يجسد قيمة الصورة كوثيقة بصرية حية تنقل ذاكرة الوطن وتفاصيله الحضارية، مشيرًا إلى أن الأعمال المعروضة تعكس تداخل التراث مع الرؤية المعاصرة في صياغة بصرية تعيد إحياء الذاكرة البصرية للأماكن.
ومن جانبه، أوضح الفنان محمد فؤاد أن الفن التشكيلي هو لغة إحساس قبل أن يكون شكلًا بصريًا، مؤكدًا أنه مساحة تواصل صامت بين الفنان والمتلقي تتجاوز حدود الكلمات وتفتح آفاقًا للتأمل الجمالي.

كما أكد الفنان هشام توحيد أن التصوير الفوتوغرافي فعل إبداعي قائم على الرؤية والوعي، وليس مجرد التقاط لحظة، مشيرًا إلى دوره في توثيق التراث والحفاظ على تفاصيله الدقيقة. واستعرض مشاركاته في أعمال ترميم عدد من المواقع الأثرية، منها قصر الأمير طاز وهيئة البريد بالعتبة، موضحًا أن الصورة تسهم في إعادة إحياء الأثر بصريًا مع الحفاظ على أصالته وتفاصيله الأصلية.
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أن الفن المصري يستمد قوته من جذوره الحضارية العميقة، وأن الفنون البصرية تظل مرآة للهوية الوطنية وجسرًا يربط بين التراث وروح الحداثة، في رحلة مستمرة لإعادة اكتشاف جماليات المكان والإنسان.













