كتبت د. ليلى الهمامي
ما يميز نواب ووزراء حزب الله هو المنطق الأعرج. آخر ما صدر عن النائب حسن فضل الله، أنه طالب الرئيس جوزيف عون بالإنسحاب من التفاوض المباشر مع إسرائيل بالطبع ، هذا المنطق ليس بجديد على أتباع وأنصار وكوادر وقيادات حزب الله؛ منطق أعرج!
الدولة اللبنانية المستقلة، العضو في الامم المتحدة، ذات السيادة، ولو منقوصة، ولو مطعون في ظهرها من أبناءها وأولهم حزب الله، ليس من حقها، وفق هذا المنطق، أن تفاوض إسرائيل وبصفة مباشرة. يعني أن المنطق لدى حزب الله، لا يخلو من فرضيتين : إما أن التفاوض خيانة؛ وهنا كيف يمكن تفسير التفاوض المباشر بين الشيطان الأكبر وايران؟
المسألة الثانية أن التفاوض حسب هذا المنطق، من المفروض أن لا يكون مباشرا، أي أن يكون من خلال الوكالة الإيرانية الممنوحة من حزب الله؛ وهذا منطق أرعن، منطق أعرج، منطق بائس. يعني: عندما يفاوض النظام الإيراني الولايات المتحدة الامريكية، فذلك يعني حكمة؟ ذلك يعني انتصار؟؟ أنا اسأل !!! وعندما تفاوض الدولة اللبنانية يتحول التفاوض الى خيانة؟؟؟ ويتحول الى رجس من عمل الشيطان؟؟ الى خطيئة ليس من بعدها خطيئة؟؟؟
هذا هو المنطق الأعرج الذي يقود نواب وانصار ووزراء حزب الله، إلى طعن السيادة اللبنانية في ظهرها، في هذا الظرف الدقيق: ظرف العدوان الاسرائيلي، ظرف تمدد التدخل الإسرائيلي في التراب اللبناني، ظرف احتلال إسرائيلي جديد لجنوب لبنان. وفي كل مرة وعلى شاكلة حماس، تُمكَّن إسرائيل من ذريعة للاعتداء على المواطنين العزل، نساء وأطفالا وشيوخا،،، ومدنيين عامة. هذه محصّلة لا يمكن أن تكون انتصاراً، بأي مقياس أردنا.












