بقلم : المستشار صلاح عاطف الشعشاعي
تشهد محاكم الأسرة في مصر كثافة عالية في النزاعات حيث وصلت إلى ١.٧ مليون قضية، وتتمحور أبرز المشاكل حول إرتفاع نسب الطلاق والخلع بسبب الضغوط الإقتصادية وتعقيد إجراءات النفقة والحضانة وتدخل الأهل بالإضافة إلى إنتشار العنف الأسري مما يستلزم تعديلات قانونية لقانون الأسرة.
• كما تشهد محاكم الأسرة في مصر لعام ٢٠٢٦ : حالة من الترقب الشديد تزامنًا مع توجهات رئاسية وحكومية لتعديل قوانين الأحوال الشخصية بهدف حل المشاكل الجذرية التي تعاني منها الأسر المصرية خاصة بعد حوادث إجتماعية هزت الرأي العام مثل حادثة إنتحار “سيدة الإسكندرية”.
• وبالفعل الحكومة تبدأ تنقيح مشروعات قوانين الأحوال الشخصية الجديدة قبل الموافقة عليها وعرضها على البرلمان المصري.
• أبرز قضايا ومشاكل محكمة الأسرة المتوقع تعديلها لعام ٢٠٢٦.
• انتقال الحضانة :
يشهد القانون الجديد تعديلات جوهرية بشأن ترتيب الحضانة حيث يرجح أن يكون الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم مع سقوط الحضانة عن الطرفين في حال زواج أحدهما.
• نفقات الأطفال :
في إطار التحديث يتوقع استحداث آلية صرف آلي للنفقات عبر بطاقات بنكية تعرف باسم “children visa” لضمان وصول النفقة فورًا وبشكل دوري وتفادي تأخر إجراءات الإستئناف وإدراج الممتنعين عن سداد دين النفقات على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.
• المنقولات والذهب :
إتجاه قانوني جديد لتوثيق القائمة وفصلها عن الذهب حيث يعتبر المصاغ الذهبي لصيقا بالزوجة ولا يعتد بدعاوي استرداده مع إلزام الزوج برد المنقولات أو قيمتها على أقساط مجدولة.
• توثيق الطلاق :
إلغاء الإعتداد بالطلاق الشفهي وعدم توثيقه قانونياً إلا بإثباته رسمياً للحد من النزاعات حول حدوث تاريخ الطلاق.
• سرعة الفصل في القضايا :
محاولات حثيثة لتسريع وتيرة التقاضي وجمع قضايا الأسرة المصرية “نفقات – حضانة – سكن – رؤية – تطليق …. إلخ” في ملف واحد فقط تحت إشراف قاضي واحد لسرعة الحكم والفصل في الدعاوى المقدمة.
• قضايا الطلاق للضرر :
تتزايد الدعاوى نتيجة سوء الفهم في الإجراءات القانونية والجهل بمتطلبات إثبات الضرر مما يؤدي إلى رفض الدعاوى وضياع الوقت وإهدار المال. ومن المتوقع تحديد آليات وشروط واضحة ومحددة لقبول دعاوى الطلاق للضرر لتفادي عيوب وعوار القانون الحالي للأحوال الشخصية.
• الملامح العامة للسياق القانوني لتعديل قانون الأسرة لعام ٢٠٢٦ :
تتحرك الحكومة المصرية لتقديم قانون أحوال شخصية موحد وشامل يعالج التحديات والصعوبات الإجتماعية والمالية للأسر المصرية مع التركيز على حماية حقوق الطفل والمطلقة وتفعيل “صندوق دعم الأسرة المصرية” لتقديم دعم مادي فوري.
وفي النهاية: تعد الأسرة هي اللبنة الأساسية والخلية الأولى في بناء المجتمع فبصلاحها وإستقرارها ينعكس ذلك إيجابياً على المجتمع بأكمله ويزداد إستقراراً واخلاقا “فإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع كله” وإذا فسدت فسد المجتمع حيث يتعلم الأفراد القيم والأخلاق داخل محيطها مما يؤدي إلى إنتاج شباب واعي ومجتمع مترابط ومنتج.













