كتبت/ إيمان عبدالعزيز
يستعد الفنان التشكيلي المصري حمادة شطا لتنسيق وتنظيم المعرض الجمالي الثامن عشر، والذي يمثل محطة فنية دولية مميزة، حيث يجمع مشاركات من 13 دولة عربية وأوروبية وأفريقية، في حدث فني يقام يوم 2 مايو 2026 بجاليري “طيف” بكلية التربية النوعية، ليؤكد مكانة مصر كمنصة حاضنة للإبداع التشكيلي العالمي.
ويأتي هذا المعرض امتدادًا لمسيرة حافلة للفنان حمادة شطا، الذي نجح في تنسيق 17 معرضًا فنيًا سابقًا، من أبرزها معرض “مهد كيميت”، الذي تم تقديمه ثلاث مرات، مستعرضًا من خلاله عظمة الحضارة المصرية القديمة برؤية تشكيلية معاصرة تجمع بين الأصالة والابتكار.


ويُعد شطا من الأسماء البارزة في ساحة الفن التشكيلي المعاصر، حيث تخصص في فن الـ Paper Craft، وتحديدًا الكرافت بيبر الياباني القائم على تقنيات لف وطَيّ الورق، ليصبح من أوائل الفنانين في مصر والوطن العربي الذين احترفوا هذا الفن الدقيق باحترافية عالية.
وقد نجح في ترسيخ اسمه كأحد رواد هذا المجال على المستويين العربي والأفريقي، حيث تم تصنيفه كأول فنان في أفريقيا والوطن العربي في هذا الفن، كما حصد لقب “فنان العرب” ثلاث مرات متتالية، إلى جانب تصنيفه الأول أفريقيًا في مهرجان أفريقيا الدولي لثلاث دورات متتالية، في إنجاز يعكس تميزه وريادته.
وشارك الفنان في أكثر من 25 معرضًا جماعيًا دوليًا، كما أقام معرضين شخصيين لفن الكرافت بيبر، قدم خلالهما أكثر من 50 عملًا فنيًا في كل معرض، عكست جميعها قدرته الاستثنائية على تحويل الورق إلى مجسمات فنية ثلاثية الأبعاد، تضمنت نماذج دقيقة لحيوانات وسيارات وتكوينات فنية معقدة.
وامتدت مشاركاته إلى محافل دولية بارزة، من بينها معرض مونبيليه بفرنسا، ومعرض الفنون الدولي بدولة الإمارات، ومعرض “الحلم” في لبنان، ما ساهم في تعزيز حضوره على الساحة الفنية العالمية.
ويشغل حمادة شطا منصب منسق “ملتقى لمسات فنان الدولي للفنون التشكيلية”، الذي يجمع فنانين من مختلف الدول العربية والشرق الأوسط، في إطار سعيه الدؤوب لنشر ثقافة فن الورق وترسيخه كفن احترافي قائم بذاته داخل المجتمع الفني.
وينطلق شطا في رؤيته من طموح واضح نحو الحصول على اعتماد وشهادات دولية من اليابان، بوصفها المنبع الأصلي لهذا الفن، إلى جانب حرصه المستمر على تطوير أدواته الفنية ونقل خبراته عبر المعارض والورش المتخصصة.
ويتميز الفنان بدقة تنفيذ عالية وصبر استثنائي وروح ابتكارية، مكنته من تحويل خامة بسيطة مثل الورق إلى أعمال فنية مبهرة، ليؤسس لنفسه مكانة فريدة في مجال لا يزال نادر الانتشار عربيًا، مؤكدًا أن الإبداع الحقيقي يبدأ من أبسط الخامات













