كتبت / إيمان عبدالعزيز
وسط أجواء رمضانية تنبض بالبهجة، تحولت مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك مساء السبت 14 مارس 2026 إلى مسرح للإبداع والإنسانية، حيث خطت المواهب من ذوي الهمم بصماتها على كل زاوية من أركان الأمسية. ليلة جسدت قدرة الإرادة على التحدي، وأكدت أن لكل موهبة مكان لتزدهر وتُشاهد، مهما كانت الصعاب.


أقيمت الفعالية تحت رعاية الأستاذة الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، بتنظيم مكتبة القاهرة الكبرى التابعة لقطاع المسرح برئاسة المخرج هشام عطوة، وبإشراف الكاتب يحيى رياض مدير المكتبة، بالتعاون مع مؤسسة ناهد نبض الخير برئاسة الأستاذة شيرين عادل، وجمعية روضة الجبايب، وجمعية صناع الغد، لدعم وإبراز المواهب من ذوي الهمم.
افتتح الأمسية الكاتب يحيى رياض بكلمة رحّب فيها بالحضور، مؤكداً أن المكتبة تمثل منصة مفتوحة لكل المبدعين، وتعمل على دمج ذوي الهمم في كل الفعاليات الثقافية والفنية، مشيراً إلى أن الفن لغة الجميع، وأن الإرادة تصنع المستحيل.
وألقى الكاتب عبدالله نور، مدير النشاط الثقافي بالمكتبة، كلمة أكد فيها حرص وزارة الثقافة على دمج الأطفال من ذوي القدرات الخاصة في الأنشطة الفنية والثقافية، مشيراً إلى أن الإبداع لا يرتبط بأي قيود وأن كل موهبة تستحق الدعم والإشادة.
تألقت الأمسية بعروض فرقة دريم شو التي قدمت فقرات من الفلكلور الصعيدي وفن التنورة، إلى جانب عروض إنشادية ودينية، وفقرات ترفيهية للأطفال مثل شخصيات بوجي وطمطم، التي أضفت أجواء من المرح والبهجة على الحضور الصغير والكبير.
وشهدت الأمسية تكريم أمهات الأطفال من ذوي الهمم تقديراً لجهودهن في دعم أبنائهن وتشجيعهم على تطوير مواهبهم، وهو ما يعكس أهمية الدور الأسري في بناء شخصية مبدعة وواثقة.
وأكدت الأستاذة شيرين عادل، رئيسة مؤسسة ناهد نبض الخير، أن دعم الأطفال من ذوي الهمم وتنمية مواهبهم يشكل جزءاً أساسياً من عمل المؤسسة، وأن هذه الأمسية تعكس التعاون المثمر بين المجتمع المدني ووزارة الثقافة لتوفير بيئة حاضنة للإبداع.
وشهدت الفعالية حضور عدد من الفنانين والشخصيات العامة، من بينهم الفنان حسان العربي، والفنان عيد أبو الحمد، والأستاذ إيهاب فاروق، والدكتور محمد فرج، إلى جانب مجموعة من المهتمين بالأنشطة الثقافية والمجتمعية.
وكان لمدير التصوير الأستاذ محمد فاروق دور بارز في إبراز أجواء الأمسية، حيث جسدت عدسته كل لحظة فرح وتفاعل بدقة فنية عالية، ليحفظ ذكريات هذه الليلة الرمضانية المميزة في صور نابضة بالحياة والإنسانية.
وبخبرته وحسّه الفني، استطاع محمد فاروق أن يلتقط المشاعر الصادقة للأطفال وأسرهم، محولاً كل لقطة إلى قصة صغيرة عن الإرادة والإبداع، ليصبح عمله جزءاً لا يتجزأ من نجاح هذه الأمسية الرمضانية الإنسانية.













