في ظل الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، والتي شملت السولار والبنزين، كشفت دكتورة نوران الرجال، الباحثة في مجال النقل واللوجستيات وعضو لجنة النقل واللوجستيات في الملتقى العربي للمرأة، عن تأثيرات هذه الزيادة على قطاعات النقل المختلفة في مصر، مشيرة إلى التحديات التي تواجهها البلاد في هذه الفترة.
وأوضحت د. نوران أن قطاع النقل يعتبر من القطاعات الحيوية التي تأثرت بشكل كبير بزيادة أسعار الوقود، خاصة في ما يتعلق بالنقل البري والبحري.
وأكدت أن ارتفاع تكاليف النقل سيؤدي إلى زيادة الأسعار على المنتجات المحلية والمستوردة، مما ينعكس سلبًا على الاقتصاد المصري، مضيفاً أن زيادة أسعار الوقود ستمثل تحديًا كبيرًا للعديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على النقل في عملياتها اليومية، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تقليص الخدمات أو رفع الأسعار لتغطية التكاليف المرتفعة.
كما ناقشت د. نوران تأثير الزيادة على قطاع الاستيراد والتصدير، مؤكدة أن تكلفة الشحن البحري والنقل البري سترتفع، مما سيؤثر بدوره على أسعار السلع المستوردة وعلى الصناعات المحلية التي تعتمد على المواد الخام المستوردة.
وأضافت أن هذا سيرفع تكاليف الإنتاج المحلية ويزيد من ضغوط التضخم في الأسواق.
وفيما يتعلق بقطاع الموانئ، أكدت د. نوران أن الزيادة في تكاليف الشحن والتفريغ ستزيد من الضغط على الموانئ المصرية، مما سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف السلع المستوردة، وهو ما يضر بالقدرة التنافسية للأسواق المحلية.
الحلول المقترحة
وأوصت د. نوران بضرورة العمل على تطوير وسائل النقل البديلة مثل السكك الحديدية وتحسين كفاءة السفن والمركبات باستخدام تقنيات منخفضة التكلفة.
كما دعت إلى تشجيع استخدام الوقود البديل مثل الغاز الطبيعي والوقود الكهربائي للحد من الاعتماد على الوقود التقليدي، بالإضافة إلى تحسين كفاءة الموانئ من خلال استخدام تقنيات حديثة لتقليل تكاليف الشحن والتفريغ.
الرقابة على الأسعار
وشددت على أهمية تفعيل سياسات رقابية على أسعار النقل، لمنع ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر والتأكد من وصول السلع إلى المستهلكين بأسعار عادلة.
وفي ختام تصريحها، أكدت أن الدولة والقطاع الخاص يجب أن يتعاونوا معًا لإيجاد حلول مستدامة لمواجهة تحديات ارتفاع أسعار الوقود، وأن التحرك السريع والفعّال سيقلل من التأثيرات السلبية على الاقتصاد المصري والمواطنين.
ممكن انزل ده













