كتب عمرو الجندى
في الوقت الذي يزدحم فيه عالم البودكاست بالمحتوى السريع، اختارت هبة العربي طريق “العمق”. تميزت حلقات البودكاست التي تشارك فيها أو تقدمها بالتركيز على القضايا الإنسانية وتطوير الذات، مستغلة نبرة صوتها الهادئة وقدرتها العالية على الإنصات، وهو ما يفتقده الكثير من محاوري العصر الرقمي.
تحول اللقاءات الجامدة إلى قصص إنسانية ملهمة، مما يجعل المستمع يشعر بالقرب من الضيف وتجربته.
البحث والتحضير: لا تعتمد هبة على “الارتجال” فقط، بل يظهر في طرحها عمق البحث والتحضير لكل موضوع، سواء كان اجتماعياً أو نفسياً.
الكاريزما الصوتية: تمتلك “بصمة صوت” مريحة للأذن، وهي الأداة الأهم في عالم التدوين الصوتي (Podcast) الذي يعتمد كلياً على الخيال السمعي.
نجمة السوشيال ميديا.. محتوى يتجاوز “التريند”
على منصات مثل إنستغرام وتيك توك، استطاعت هبة العربي أن تخلق حالة من التوازن الصعب؛ فهي تقدم محتوى “شيك” وجذاب بصرياً، وفي الوقت ذاته يحمل قيمة فكرية.
الرسائل القصيرة والمفيدة: تجيد تحويل الأفكار المعقدة إلى مقاطع فيديو قصيرة (Reels) تلمس حياة المتابعين اليومية.
التفاعل المباشر: تحرص على بناء مجتمع تفاعلي مع جمهورها، حيث تعتبر المتابعين شركاء في الحوار وليسوا مجرد أرقام.
الأناقة والقدوة: تمثل هبة نموذجاً للإعلامية التي تحافظ على وقار المهنة مع مواكبة أحدث صيحات الموضة والجمال، مما جعلها أيقونة لجيل الشباب.
بالنسبة لهبة العربي، السوشيال ميديا والبودكاست ليست مجرد وسائل للشهرة، بل هي أدوات للتغيير. نجدها دائماً تسلط الضوء على:
دعم المرأة: من خلال استضافة نماذج نسائية ناجحة أو مناقشة تحديات المرأة المعاصرة.
الوعي النفسي: كسر حاجز الصمت حول الصحة النفسية وأهمية التصالح مع الذات.
الثقافة العربية: تقديم اللغة العربية بأسلوب عصري قريب من قلوب الأجيال الجديدة.
إن نجاح الإعلامية هبة العربي يؤكد أن الجمهور العربي لا يزال يبحث عن “الجودة” وسط صخب السوشيال ميديا. هي إعلامية برتبة “مؤثرة حقيقية”، استطاعت أن تثبت أن الصوت الرصين والمحتوى الذكي هما الأبقى في عالم رقمي متغير.













