كتبت : مريم مصطفى
كشفت تقارير حديثة عن تصاعد عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف أولياء أمور الطلاب بالمدارس الخاصة في بريطانيا، خاصة أولياء أمور الطلاب الأجانب، حيث يلجأ محتالون إلى إرسال رسائل بريد إلكتروني مزيفة تحمل أسماء مسؤولي الشؤون المالية بالمدارس، بهدف الاستيلاء على الرسوم الدراسية.

وتشير التقارير إلى أن بعض الأسر فقدت مبالغ وصلت إلى 10 آلاف جنيه إسترليني، بعد تحويل المصروفات إلى حسابات بنكية تابعة لمحتالين، ظنًا منهم أنها حسابات رسمية للمدارس.
نتائج صادمة لدراسة حديثة
ووفقًا لدراسة أجرتها شركة “Iris Education”
المتخصصة في البرمجيات التعليمية، فإن 100% من المدارس الخاصة التي شملها الاستطلاع تعرضت لمحاولة اختراق أو هجوم إلكتروني واحد على الأقل، بمتوسط هجوم سنوي لكل مدرسة.
وأوضحت الدراسة أن متوسط الخسائر المالية الناتجة عن هذه العمليات بلغ نحو 3200 جنيه إسترليني للحالة الواحدة، مع تسجيل حالات تجاوزت ثلاثة أضعاف هذا الرقم.
الطلاب الأجانب الهدف الأسهل
وقال سايمون فريمان، المدير التنفيذي لشركة Iris Education، إن أولياء أمور الطلاب الأجانب هم الأكثر عرضة للوقوع ضحية لتلك العمليات، بسبب حاجز اللغة وعدم القدرة أحيانًا على التمييز بين الرسائل الرسمية والمزيفة
وأضاف أن المحتالين يعتمدون على تقديم عروض مغرية، مثل خصومات تصل إلى 25% في حال سداد المصروفات مبكرًا، مع تغيير بيانات الحساب البنكي، وهو ما يدفع بعض أولياء الأمور إلى التحويل دون التحقق.
توقيت مدروس وأساليب دقيقة
تعتمد العصابات الإلكترونية على توقيت دقيق، حيث يتم إرسال الرسائل في فترات تحصيل المصروفات الدراسية، والتي غالبًا ما تكون في شهور مارس وسبتمبر وديسمبر، مع تقليد كامل لأسلوب الخطابات الرسمية الخاصة بالمدارس.
كما يستغل المحتالون تعدد قنوات التواصل بين المدارس وأولياء الأمور، سواء عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات المراسلة، بالإضافة إلى تنوع طرق الدفع، ما يزيد من فرص الاختراق.
كيف يحمي أولياء الأمور أنفسهم؟
ينصح الخبراء بضرورة الحذر من أي رسالة غير متوقعة أو تتضمن نبرة استعجال، مع التأكيد على التواصل المباشر مع إدارة المدرسة عبر القنوات الرسمية المعروفة، وعدم الاعتماد على بيانات التواصل الواردة في الرسالة المشكوك بها.
وفي حال الاشتباه بحدوث عملية احتيال، يجب التواصل الفوري مع البنك المختص، ثم الإبلاغ عن الواقعة للجهات المعنية بمكافحة الجرائم الإلكترونية.
احتيال إلكتروني، المدارس الخاصة، مصروفات المدارس، طلاب أجانب، أولياء الأمور، جرائم إلكترونية، الأمن السيبراني، التعليم في بريطانيا، Scam Watch، Private Schools، Cyber Crime، Education Fraud، الرسوم الدراسية، اختراق البريد الإلكتروني، جرائم الإنترنت، حماية المستهلك، مريم مصطفى













