بقلم /إيمي عبدالعزيز
أقيمت اليوم بسينما الهناجر ندوة ثقافية سينمائية برعاية جمعية الفيلم، لمناقشة كتاب لمؤلف مغربي يتناول مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وتاريخه ودوره في المشهد السينمائي العربي والدولي، وذلك بحضور عدد من السينمائيين والنقاد والمهتمين بالشأن الثقافي ومنهم د جمال الفيشاوي، نادية رفعت، ماري جورج أمين الصندوق بجمعية الفيلم


وشارك في إدارة الندوة وحضورها مدير التصوير السينمائي الأستاذ محمود عبد السميع رئيس جمعية الفيلم، الذي أكد في كلمته أهمية توثيق التجارب السينمائية العربية الكبرى، مشيرًا إلى أن مهرجان القاهرة السينمائي يمثل ذاكرة سينمائية مهمة لا بد من الحفاظ عليها ودراستها نقديًا.

كما شارك المخرج المسرحي الأستاذ عادل نور الدين عضو مجلس إدارة جمعية الفيلم، الذي تحدث عن دور المهرجانات السينمائية في خلق حالة من الحوار بين مختلف الفنون، مؤكدًا أن مهرجان القاهرة السينمائي كان ولا يزال منصة مهمة لتلاقي الثقافات والتجارب الفنية.
وشهدت الندوة حضور المخرج شريف جاد نائب رئيس جمعية الفيلم، الذي أوضح أن تنظيم مثل هذه الندوات يأتي في إطار دور الجمعية في دعم الثقافة السينمائية ونشر الوعي النقدي، وفتح المجال أمام مناقشة الإصدارات الجديدة التي تثري المكتبة السينمائية العربية.
وخلال الندوة تم عرض كتاب المؤلف المغربي أ/خالد الخضري وهو ألفه عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
وكان موضحًا في كتابه أنه لا يقتصر على التوثيق التاريخي لدورات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، بل يقدم قراءة تحليلية نقدية لتأثير المهرجان على السينما العربية، وعلاقته بالحراك السينمائي العالمي، من خلال رصد أبرز المحطات والأفلام والشخصيات التي تركت أثرًا في مسيرته.
وأكد الأستاذ خالد الخضري أن مهرجان القاهرة السينمائي يتمتع بخصوصية تاريخية ومكانة دولية جعلته واحدًا من أهم المهرجانات في المنطقة، مشيرًا إلى أن الكتاب يتضمن شهادات وحوارات مع عدد من صناع السينما والنقاد الذين شاركوا في دورات مختلفة من المهرجان.
وبجانب الندوة شهدت الفعالية عرض الفيلم الروائي «أمهات صغيرات»، وهو إنتاج مشترك بلجيكي–فرنسي (2025)، يتناول قصة خمس أمهات شابات يعشن في ملجأ، ويسعين جاهدات لبناء مستقبل أفضل لأنفسهن ولأطفالهن وسط ظروف إنسانية واجتماعية صعبة، وتحديات قاسية تتعلق بتجربة الأمومة المبكرة.
الفيلم من إخراج وتأليف الأخوين جان بيير داردين ولوك داردين، وبطولة بابيت فيربيك، إلسا هوبين، وجاناينا هالوي، مع إدارة تصوير سينمائي لـ بينوا ديرفو، ومونتاج ماري هيلين دوزو، ويعكس العمل بأسلوبه الواقعي الإنساني ملامح السينما الاجتماعية التي اشتهر بها الأخوان داردين.
وقد لاقى عرض الفيلم تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، وفتح بابًا للنقاش حول قضايا الأمومة، والمسؤولية الاجتماعية، ودور السينما في تسليط الضوء على الفئات المهمشة، في سياق فني وإنساني عميق.
وفي ختام الفعالية، أشاد الحضور بمبادرة جمعية الفيلم في تنظيم مثل هذه الندوات والعروض السينمائية، مؤكدين أنها تسهم في تنشيط الحركة السينمائية، وتعزز من ثقافة الحوار والنقد، وتدعم التواصل بين السينما العربية والعالمية.












