الاحساء
زهير بن جمعة الغزال
انطلقت أعمال وورش والجلسات العلمية للمؤتمر والواحد والثلاثين للجمعية السعودية لطب وجراحة النساء والولادة بالخبر والذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع قسم النساء والولادة بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر التابع لجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل ويستمر ليومين بحضور رئيس الجمعية الأستاذة الدكتورة شريفة الصبياني و المدير التنفيذي للمدينة الطبية الأكاديمية بالجامعة الدكتور سعد العمري ، و عميد كلية الطب الأستاذ الدكتور محمد الشهراني و المدير التنفيذي للمستشفى الجامعي بالخبر الدكتور عبد الله يوسف والمدير التنفيذي لمستشفى جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل الدكتور أسامة الصويان وعدد من الأطباء والطبيبات والممارسين الصحيين في تخصص النساء والولادة على مستوى المملكة .





وفي كلمتها ذكرت الدكتورة شريفة الصبياني بأن شعار مؤتمرنا لهذا العام ( العناية الحرجة وأحدث المستجدات في طب النساء والولادة) و قد سبق هذا اللقاء في عقد أربع ورش عمل عملية تطبيقية تكللت ولله الحمد بالنجاح وقد حظى لقاؤنا هذا برعاية كريمة من صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي آل سعود فباسم مجلس إدارة الجمعية وأعضائها، أتقدّم بأسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان لسموها على تفضلها بالرعاية الكريمة لهذا اللقاء، والتي تعكس الدعم المستمر للعلم وأهله وهو نهج ولاة امرنا حفظهم الله كما أتوجّه بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى اللجنة المنظمة، واللجنة العلمية وعلى رأسهمً نائبة رئيسة الجمعية، الدكتورة نورة القحطاني، و إن اجتماعنا اليوم هو فرصة متجددة لإعادة التأكيد على رسالتنا العلمية، وتعزيز الروابط التي تجمعنا، ودعم تبادل الخبرات والأفكار، وهي من الركائز الأساسية التي قامت عليها الجمعية منذ تأسيسها وكما جرت العادة ان تتنقل الجمعية في عقد لقاءها ومؤتمرها السنوي بين مدن مملكتنا الحبيبة فقد وقع الاختيار على مدينة ابها البهية لتعقد لقاء ومؤتمر الجمعية لعام ٢٠٢٧ م .
من جانبها أوضحت الدكتورة نورة القحطاني، رئيسة قسم النساء والولادة في مستشفى الملك فهد الجامعي، وأستاذ مشارك بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، ونائبة رئيس الجمعية السعودية لطب النساء والولادة، ورئيسة المؤتمر الحادي والثلاثين للجمعية، أن استضافة المؤتمر هذا العام في مدينة الخبر تمثل حدثًا مهمًا، لكونها المرة الثانية خلال عشر سنوات التي يُقام فيها المؤتمر بالمنطقة الشرقية.
وأعربت د. القحطاني عن سعادتها باستضافة هذا الحدث العلمي، مشيرة إلى أن الجمعية السعودية لطب النساء والولادة تُعد أول جمعية طبية سعودية تأسست في المملكة عام 1989 تحت مظلة جامعة الملك عبد العزيز، وتُعنى بكل ما يخص صحة المرأة والحوامل، رغم أن مقرها في جدة إلا أن خدماتها تمتد إلى جميع مناطق المملكة وبيّنت أن مؤتمر هذا العام ركّز بشكل أساسي على الحالات الحرجة في الحمل والولادة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تقليل الوفيات والمضاعفات وأوضحت أن أبرز هذه الحالات تتمثل في النزيف والالتهابات، وهما لا يزالان السببَين الرئيسيين لوفيات الأمهات عالميًا، مؤكدة أن التعامل المبكر والاحترافي مع هذه الحالات يُنقذ الأرواح ويحد من المضاعفات.
وأشارت إلى أن المؤتمر يتضمن ثماني جلسات علمية موزعة على يومين، بواقع أربع جلسات يوميًا؛ حيث يركز اليوم الأول على أمراض الحمل، فيما يتناول اليوم الثاني أمراض النساء والجراحات النسائية، بما يعكس طبيعة التخصص الذي يجمع بين التوليد وأمراض النساء وسبق المؤتمر تنظيم أربع ورش عمل متخصصة، تناولت مضاعفات المرحلة الثانية من الولادة، والمناظير النسائية، والجراحة باستخدام الروبوت، وتقنية حديثة تُعرف باسم (V-NOTE) وشارك في هذه الورش نخبة من الخبراء من خارج المملكة، من تركيا وبريطانيا وسويسرا والإمارات، إضافة إلى متحدثين سعوديين من مختلف مناطق المملكة كما حظي المؤتمر باستعراض نحو 16 شركة طبية، قدمت أحدث الأجهزة والتقنيات التي تهدف إلى تحسين جودة الرعاية الصحية للمرأة وضمان إجراء العمليات بسلاسة وتقليل المضاعفات.
وحول تقييم الحالات الحرجة في المنطقة الشرقية، أوضحت القحطاني أن الخدمات الصحية في المملكة متقدمة، لكنها متركزة في مدن كبرى، مشيرة إلى أهمية تعزيز الإخلاء الطبي الجوي للمناطق الطرفية، على غرار التجربة الأسترالية، لضمان سرعة نقل الحالات الحرجة، متوقعة أن تتجه وزارة الصحة إلى هذا النموذج مستقبلًا.
وأكدت أن النزيف لا يزال الخطر الأول على حياة الأم أثناء الحمل أو الولادة، يليه الالتهاب، الذي قد يبدو بسيطًا في بدايته لكنه قد يتطور سريعًا لدى الحوامل كما أشارت إلى أن ارتفاع نسب الولادات القيصرية – التي وصلت إلى نحو 40% بعد أن كانت 5% سابقًا – أسهم في زيادة بعض المضاعفات مثل التصاق المشيمة، ما يستدعي مزيدًا من التدريب ووضع بروتوكولات دقيقة للتعامل مع هذه الحالات وبيّنت أن المؤتمر موجه بالدرجة الأولى للأطباء، إلا أن تثقيف المرأة الحامل يظل عنصرًا مهمًا، خاصة فيما يتعلق بعلامات تسمم الحمل ومتى يجب مراجعة الطبيب فورًا، مؤكدة أن الهدف ليس فقط تقليل الوفيات، بل منع المضاعفات من الأساس وخروج الأم وطفلها بصحة جيدة وحول نسب الحالات الحرجة، أوضحت أن تسمم الحمل يتراوح بين 3 إلى 5%، والنزيف بين 2 إلى 3%، مؤكدة أن هذه النسب تُعد منخفضة مقارنة بالعديد من الدول، وأن المملكة في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال، مع الطموح لتحقيق نتائج أفضل مستقبلًا.













