الدكتورة رشا العنانى
من منظور الصحة النفسية، الجملة دي مش مجرد حكمة، دي تشخيص دقيق لطريقة تفكير بتخلّصنا من إحساس العجز.
السنين لا تحمل نوايا، ولا بتقسو ولا بترحم. الزمن إطار فقط،
اللي بيحصل جواه هو انعكاس لقراراتنا، ووعينا، وطريقة تعاملنا مع أنفسنا ومع الألم.
كتير من الناس بتقضي عمرها مستنية “الوقت يصلّح”.
لكن الحقيقة النفسية بتقول إن الوقت وحده لا يداوي،
اللي يداوي هو الفهم، والمواجهة، واتخاذ قرارات مختلفة حتى لو كانت موجعة في الأول.
أحيانًا بنطلب من السنين تتغيّر لأن التغيير من جوانا مخيف:
– مواجهة مشاعر مكبوتة
– الاعتراف باحتياجات اتأخرت
– كسر أنماط اتعودنا عليها حتى لو كانت بتؤذينا
لكن من غير الشجاعة دي، السنين بتعدي… وإحنا واقفين مكانا.
التغيير النفسي الحقيقي بيبدأ لما نفهم إن:
• مش كل ألم عدّينا بيه كان ظلم، بعضه كان رسالة
• مش كل علاقة خسرناها كانت خسارة، بعضُها كان حماية
• ومش كل تعب إحنا فيه دليل ضعف، أحيانًا دليل إننا حاولنا أكتر من اللازم من غير حدود
لما نبدأ نغيّر:
نغيّر طريقة كلامنا مع نفسنا،
نغيّر توقعاتنا من الآخرين،
نغيّر حدودنا،
ونتعلّم نختار نفسنا من غير شعور بالذنب.
ساعتها السنين فعلًا بتتغيّر…
مش لأن الحياة بقت سهلة،
لكن لأننا بقينا أهدى، أوعى، وأرحم بنفسنا.
الصحة النفسية مش غياب الألم،
الصحة النفسية إنك تعرف تعيش مع الألم من غير ما يكسّرك،
وتكمّل… وانت محافظ على نفسك،
مش مستهلكها علشان ترضي الزمن.












