الباحثة اللوجستية نوران الرجال تكتب ..
تمكين المرأة في القطاع البحري هو موضوع حديث يثير العديد من النقاشات والنقاط الجدلية في المجتمع الشرقي والغربي على حد سواء، فعلى الرغم من تطور القطاع البحري في الفترة الأخيرة، إلا أن المرأة لا تزال تواجه العديد من التحديات والصعوبات في مجال عملها.
وتعد المرأة عنصراً أساسياً في القطاع البحري، حيث تشارك في العديد من الأعمال البحرية التقليدية والحديثة مثل الصيد والغوص والتجارة البحرية، ومع ذلك، فإنها تواجه تحديات كثيرة في الحصول على فرص عمل وتمكينها في هذا المجال.
وتعتبر المرأة في المجتمع الشرقي أكثر تضرراً، حيث تواجه العديد من القيود الاجتماعية والثقافية التي تحد من قدرتها على المشاركة في القطاع البحري، ففي تلك الثقافات، يتم اعتبار دور المرأة في المجتمع هو الاهتمام بالأسرة والأطفال فقط، مما يعيقها عن اتخاذ خطوات لتعزيز مكانتها في المجال البحري وكافة المجالات.
وبالنظر إلى المجتمع الغربي، فإن المرأة تستطيع بشكل أكبر تحقيق تمكينها في القطاع البحري، وذلك بسبب وجود التشريعات والقوانين التي تحمي حقوق المرأة وتعطيها فرصاً متساوية مع الرجال، وعلى الرغم من ذلك، فإنها تواجه تحديات تتعلق بالتمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي والاختراق العنصري، مما يؤثر سلباً على قدرتها على التنافس في سوق العمل في هذا القطاع.
لذلك، فإن تمكين المرأة في القطاع البحري يتطلب جهوداً مشتركة من المجتمعين الشرقي والغربي، لإزالة العقبات التي تحول دون تحقيق تمكينها الكامل، ويتعين على المجتمعات الشرقية تغيير النمط الثقافي والتقليدي الذي يحد من قدرة المرأة على المشاركة في العمل البحري، وتعزيز دورها كعنصر أساسي في هذا القطاع.
وعلى المجتمعات الغربية تحمل مسؤولية دعم المرأة وتوفير فرص عمل متساوية وتشجيعها على الاستثمار في مجال القطاع البحري، كما ينبغي توفير التدريبات والتأهيلات اللازمة للمرأة لتمكينها وتعزيز كفاءتها في العمل في هذا المجال.
وبالنظر إلى آفاق المستقبل، فإن تمكين المرأة في القطاع البحري لن يكون مجرد فكرة تفيض بها الأفكار، وإنما سيكون مصدراً للإلهام والتقدم والنمو الاقتصادي، فالمرأة هي العنصر الأساس في أي مجتمع، وتحقيق تمكينها في جميع المجالات سيؤدي إلى تحسين حياة المجتمع بأكمله.
في الختام، فإن تمكين المرأة في القطاع البحري يجب أن يكون من أولوياتنا جميعاً، فهو ليس مجرد مسألة اجتماعية، بل هو مصدر للتنمية والتقدم للبشرية جمعاء، لذلك، فقد حان الوقت لاتخاذ إجراءات فعالة وتعميق الحوارات البناءة من أجل تعزيز تمكين المرأة في القطاع البحري وتحقيق المساواة بين الجنسين.













