الأحساء
زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس . ماجد أبو زاهره
عاد النشاط الشمسي إلى المستويات المتوسطة وذلك عقب حدوث توهج شمسي سريع وقوي من الفئة M5.9. وقد سجل التوهج عند الساعة 01:22 صباح اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 بتوقيت مكة.
ويعد هذا النوع من التوهجات من الفئة المتوسطة العالية وهو قادر في حال توجه تأثيره نحو الأرض على إحداث اضطرابات مؤقتة في الغلاف الأيوني قد تنعكس على الاتصالات الراديوية وأنظمة الملاحة.
صدر التوهج من البقعة الشمسية النشطة AR 4294 وهي منطقة ذات نشاط مغناطيسي مرتفع في طور الظهور من خلف الحافة الجنوبية الشرقية للشمس ومن المتوقع أن يتم إعادة ترقيمها رسميًا مع دخولها الكامل إلى القرص الشمسي المواجه للأرض خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقد تم توثيق هذا الحدث بصرياً باستخدام مرصد ديناميكيات الشمس الذي يراقب الشمس بدقة عالية عبر نطاق واسع من الأطوال الموجية ما يتيح تتبع تطورات البلازما الشمسية وبنية الحقول المغناطيسية المصاحبة لمثل هذه الظواهر.
ويحتمل أن يكون التوهج قذف انبعاث كتلي إكليلي غير أن موقع التوهج قرب حافة الشمس يجعل مسار هذا الانبعاث باتجاه بعيد عن الأرض وهو ما يقلل بدرجة كبيرة من احتمالية حدوث عاصفة جيومغناطيسية أو تسجيل تأثيرات مباشرة على الأقمار الصناعية أو البنية التحتية الأرضية.
وقد أصدر تنبيه بخصوص رصد انبعاث راديوي من النوع الثاني، وهو مؤشر فيزيائي مهم يدل على مرور موجة صدمية عبر الهالة الشمسية وغالباً ما يرتبط هذا النوع من الانبعاثات بحدوث انبعاثات كتلية إكليلية.
بصورة عامة وعلى الرغم من القوة النسبية للتوهج ورصد الانبعاث الراديوي المصاحب له فإن الوضع الهندسي للحدث يجعل التأثيرات الأرضية المباشرة غير متوقعة ولا يتوقع تسجيل اضطرابات مغناطيسية أو تأثيرات ملحوظة على الأقمار الصناعية أو شبكات الطاقة الأرضية.
يمثل هذا الحدث دليلًا على عودة النشاط الشمسي تدريجياً إلى مستويات أعلى مع اقتراب البقعة الشمسية AR 4294 من مواجهة الأرض كما يعد مثالًا نموذجياً على الترابط الفيزيائي بين التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية وموجات الصدمة الراديوية ويؤكد ذلك أهمية المراقبة المستمرة للشمس لا سيما خلال فترات ذروة الدورة الشمسية.













