كتب عمرو محمد
صرخة استغاثة من “شاطئ الشروق”: بلطجة وتزوير في حضرة القانون بالجامعة العمالية
في مشهد لا يليق بمؤسسات الدولة ولا بحرمة القانون، تحولت الجمعية العمومية لقرية “شاطئ الشروق”، المنعقدة يوم الجمعة الموافق 13 فبراير 2026 بمسرح الجامعة العمالية، من عرس ديمقراطي لأصحاب الحقوق إلى ساحة للاعتداء السافر والتجاوزات القانونية التي أثارت ذعر الحاضرين.

رئيس شركة الأمن الخاصة يعتلي المنصة رغم وجود رجال الشرطة و هذا مخالف لأن الحضور في الجمعية العمومية للأعضاء فقط و ليس لارهاب الأعضاء من هذا الشخص مع وجود رجال الشرطة المحترمين
بدأت وقائع اليوم العصيب في تمام الساعة الرابعة عصراً، حيث احتشد أعضاء الجمعية العمومية لممارسة حقهم الأصيل في مراقبة أداء مجلس اتحاد الشاغلين. ومع انطلاق الجلسة، طالب الأعضاء اللجنة القضائية المشرفة (من مستشاري النيابة الإدارية) بإدراج بند “ما يستجد من أعمال” لعزل المجلس الحالي؛ وهو طلب قانوني مشروع.
هنا، انفجر الموقف؛ حيث تدخلت عناصر من شركة أمن خاصة تعمل بنظام “البلطجة”، وقامت بالاعتداء اللفظي والجسدي على الأعضاء، ولم يسلم من سُبابهم وأقذع شتائمهم لا الرجال ولا السيدات، في محاولات ترهيب موثقة بالصوت والصورة، تضرب بعرض الحائط هيبة الإشراف القضائي والمكان.
رغم الوعود المبدئية من السيد المستشار رئيس اللجنة بإثبات كافة التجاوزات في محضر الجلسة، صُدم الحاضرون برفضه القاطع إضافة بند “ما يستجد من أعمال” أو مناقشة عزل المجلس، متعللاً بالالتزام بجدول الأعمال الوارد في الدعوة فقط.
هذا الموقف أثار لغطاً قانونياً كبيراً، حيث اعتبره الشاغلون:
تعطيلاً للمادة 168 من قانون اتحاد الشاغلين (رقم 119 لعام 2008)، التي تمنح الجمعية العمومية سلطة السيادة على شؤونها.
سلب لـ “الحق الأصيل” للجمعية العمومية في محاسبة أو عزل المجلس، وتحويل دور الأعضاء إلى مجرد “كومبارس” للموافقة على ما يراه الداعي فقط.
لم يقف أعضاء الجمعية صامتين أمام ما وصفوه بـ “التزوير البين” و”قمع الإرادة”، فبدأت سلسلة من التحركات الرسمية شملت:
بلاغات للنيابة الإدارية: تقديم شكاوى لمدير إدارة التفتيش الفني للتحقيق في مسلك اللجنة المشرفة.
محاضر شرطة: تحرير محضر إثبات حالة بقسم شرطة مدينة نصر (دائرة الجامعة العمالية) برقم 3152 بتاريخ 13 فبراير 2026 باسم السيد/ محمد الغول علي وآخرين.
طعون إدارية: تقديم عدة طعون لجهاز الساحل الشمالي الغربي (مراقيا) للطعن على بطلان إجراءات الجمعية وما شابها من تزوير موثق بالفيديوهات والصور.
كلمة أخيرة:
إن ما حدث في قرية شاطئ الشروق ليس مجرد خلاف داخلي، بل هو اختبار حقيقي لسيادة القانون وحماية المواطنين من سطوة “البلطجة المنظمة”. فهل تتحرك الجهات المعنية لتصحيح المسار وإعادة الحق لأصحابه؟













