كتب . تامر بسيونى
تدور أحداث الرواية حول رجل يسمي بدران وهو رجل من أثرياء الصعيد في جنوب مصر ذاع صيته في قريته الصغيرة خلال العقد الأخير من القرن العشرين عندما وقع الزلزال الشهير في ذلك الوقت وكان بدران قد تزوج بامرأة أخري دون علم زوجته الأولي وهذا الرجل كان معروفا بحبه الشديد لجمع المال حيث جمع ماله بكل السبل الممكنة سواء مشروعة أو غير مشروعه فلم يكن يميز بين الحلال والحرام ولم يمضي وقت طويل حتي بدأت الأحداث في تسارع وتطور رهيب وكان الحياة أرادت أن تلقته درسا قاسيا عندما تقدم به العمر وبدأت مصاعب الدنيا تواجه أبناء هذا الرجل الثلاثة والذين حرمت الأقدار اثنين منهم من الإنجاب وانحرفت ابنته الثالثة بل والوحيدة من زوجته الأولي فسارت تلك الابنه في طريق الضلال وارتكاب الجرائم الأخلاقية دون أن تتورط فيها بشكل قانوني والتي دفعتها الي التمادي في ممارسة البغاء حتي بعد زواجها من شاب كان قد اختاره لها والدها لا لشيئ الا لأنه يمتلك الكثير من المال فقط وفي نفس الوقت كان بدران يحيط حياته الخاصة من زوجته الثانية وابنه الوحيد منها بإطار من السرية والتكتم الشديد الذي حال دون أن يعرف احد حتي اقرب المقربين إليه شيئا عن هذا الزواج الذي كانت ثمرته فتي علي قدر عالي من التفوق وحسن الخلق علي عكس ابنائه من زوجته الأولي وفي الوقت الذي تميز فيه ابن بدران الوحيد من زوجته الثانية واحرز تقدما علميا كبيرا كان ابنه الاول من زوجته الأولي قد سار علي نفس منهج أبيه طامعا في ان يكون صاحب مال وتجارة خاصة فكان خليفة سيئ لاب اسوأ وكان الفتي الثاني لبدران من زوجته الأولي قد انطوي علي نفسه وحياته مع زوجته الذي كان يعتبرها وطن صغير داخل الوطن الكبير فذات عزلته عن الأسرة بعد أن حاول مرارا وتكرار علاج تلك الزوجة من تعثر الانجاب لكن محاولاته باءت بالفشل واكتفي بدران في لحظة فارقة من حياته بأن يجعل زوجته الثانية وابنه الوحيد منها ملاذا امنا من صراعاته مع الحياة بعد أن اكتوي قلبه بنار الحرمان الذي كان يراه في عيون ابنائه من الزوجة الأولي وتمر الأحداث وتتوالي الايام فيتورط الابن الأكبر لبدران من زوجته الأولي في جريمة تنتهي به الي القبض عليه من جهات أمنية للتحقيق معه ويتطور الأمر إلي أن يقضي الفتي عدة أعوام داخل جدران مظلمة في سجن باعد بينه وبين أبيه لسنوات طويلة بعد أن تم اتهام الفني بقتل رجل اعمال كان صديقا لأبيه علي اثر خلافات مالية بينهما وبعدها فوجئ بدران بخير وفاة ابنه الكبير داخل السجن في ظروف غامضة لتمضي عدة شهور قبل أن يعود الابن الأوسط الي حياة أبيه وأسرته محاولا ملئ الفراغ في حياة الأسرة بعد رحيل أخيه لكنه لم يفلح في ذلك بشكل كامل لان أبيه في ذلك الوقت كانت قد خلقت به كارثة جديدة تخص ابنة أخته الوحيدة وعمة الأبناء التي كان لها في قلب بدران منزلة كبيرة وهي المرأة التي تزوجت ابنتها من شاب كان أيضا لسوء الحظ من اختيار بدران رغم أنه كان معروفا بأخلاقه السيئة بين أقرانه الأمر الذي دفعه بعد مرور عدة شهور علي زواجه من ابنة أخته بدران الي التورط في قتل شخص بالاتفاق مع آخرين وتشويه جثته بمواد كيماوية حارقه ليتم القبض عليه مع آخرين ويحكم علي الفتي بعقوبة الإعدام لتعيش ابنة أخته بدران أتعس ايام العمر وحيدة منعزلة لكن الحياة المظلمة في جانب كانت قد اشرقت شمس الامل فيها من جانب آخر حيث أحرز ابن بدران من زوجته الثانية تفوق علمي وصل به الي التكريم من مؤسسة تعليمية كبري وقبل أن يتفرغ الفتي للبحث عن عمل كان قد صمم علي الخروج في رحلة ترفيهية مع الأصدقاء وكانت هي الرحلة الأخيرة في حياة الفتي الذي مات غريقا ليقضي أبيه فترة في فراش المرض ثم يعود إلي نفسه ليراجع ماذا جناه مع رحلته مع الحياة والايام التي ألقت علي كاهله مصاعب لا تقوي علي حملها الجبال فتناسي كل شيئ زوجته وابنائه وما حدث للجميع بعد أن مات الأول سجينا وانفصل الثاني عن الأسرة بايعاذ من زوجته وترك بدران أيضا ابنته التي أطلقت لشهواتها ونزواتها العنان وبقي الرجل يحاول أن يقاوم الأمراض التي أحاطت بما بقي له من ايام إلي أن تحسنت صحته قليلا فقرر أن يعود إلي الله تائبا بعد سنوات طويلة قضاها في معاصي وضلال حتي وقف بين يدي الله طالبا العفو والمغفرة بعيون تملئها دموع الندم علي ما مضي منه من تصرفات وأفعال لم يكن يدرك عاقبتها