كتبت : مريم مصطفى
جدد خبراء تابعون للأمم المتحدة دعوتهم إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار في سوريا، مؤكدين ضرورة حماية المدنيين في مناطق النزاع، لا سيما في شمال شرقي البلاد، في ظل التطورات العسكرية الأخيرة التي أثارت مخاوف واسعة بشأن الأوضاع الإنسانية وحقوق الأقليات، وعلى رأسها الأكراد.
وأكد الخبراء، في بيان رسمي صادر عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، أن استمرار العمليات العسكرية يعمّق معاناة السكان، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والإنساني، مشددين على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان عدم استهداف المدنيين أو البنية التحتية الحيوية.

حماية حقوق الأكراد أولوية
وشدد البيان الأممي على ضرورة احترام حقوق الأكراد في سوريا، وضمان حمايتهم من أي انتهاكات محتملة، مع التأكيد على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلى استقرار دائم، بل يجب الاتجاه نحو مسار سياسي شامل يضمن حقوق جميع مكونات المجتمع السوري دون استثناء.
وأشار الخبراء إلى أن التصعيد الأخير في شمال شرق سوريا، خاصة في محيط مناطق التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، يعكس هشاشة الوضع الأمني، ويضع المدنيين في دائرة الخطر المباشر.
مطالب إنسانية عاجلة
ودعا الخبراء الأمميون جميع الأطراف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين، الذين يعيش آلاف منهم في ظروف صعبة نتيجة النزاع المستمر منذ سنوات.
كما طالبوا السلطات السورية بتسريع عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية بشكل آمن وطوعي، مع توفير الضمانات اللازمة لإعادة الإعمار
والخدمات الأساسية، بما يضمن حياة كريمة للمدنيين العائدين.
نداء للمجتمع الدولي
وفي السياق ذاته، وجه الخبراء دعوة إلى أكثر من 50 دولة لإعادة رعاياها المحتجزين داخل الأراضي السورية، خاصة في المخيمات ومراكز الاحتجاز، والعمل على إعادة تأهيلهم ودمجهم مجددًا في مجتمعاتهم الأصلية.
وأكد البيان أن المجتمع الدولي مطالب بدعم سوريا في مواجهة التحديات الناتجة عن الصراع مع تنظيم داعش، والعمل على معالجة آثاره الأمنية والإنسانية، بما يساهم في تحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
سوريا، الأمم المتحدة، وقف إطلاق النار، شمال شرق سوريا، حقوق الأكراد، قسد، النزاع السوري، مريم مصطفى، الشأن الدولي، الشرق الأوسط













