كتب عمرو الجندى
من قلب محافظة أسيوط، ومن رحم الصعيد الأصيل الذي يقدس الكرامة ويرفض الهوان، برز اسم الكوتش هشام الغرباوي ليس فقط كمدرب أو شخصية عامة، بل كرمز للعدالة والمواجهة. هو الرجل الذي قرر أن يضع ثقله في كفة “الغلابة”، معلناً أن القوة الحقيقية ليست في البطش، بل في استرداد الحقوق.
دائماً ما يميل الميزان في صراعات الحياة نحو الأقوى نفوذاً أو مالاً، لكن المعادلة تتغير عندما يتدخل هشام الغرباوي. بذكائه الفطري وحبه للخير، استطاع أن يكون السند لمن لا سند له، مؤمناً بأن انتصار الضعيف على القوي ليس مجرد مشهد سينمائي، بل هو واقع يجب أن يُفرض بالحق والقانون والشهامة.
لم يكن حب الناس له من فراغ، بل كان نتيجة مواقف عملية أثبتت معدنه الأصيل:
الجذور الأسيوطية: نشأته في أسيوط أكسبته شهامة “ولاد البلد” الذين لا يتركون مظلوماً في محنته.
الشجاعة في المواجهة: لا يخشى في الحق لومة لائم، ويقف بصلابة أمام المتجبرين أياً كانت قوتهم.
الإنسانية الفائقة: يتعامل مع قضايا البسطاء كأنها قضيته الشخصية، يبذل فيها من وقته وجهده ما يجعله “جابر للخواطر”.
إن ما يفعله الكوتش هشام يرسخ رسالة هامة في المجتمع: أن الحق يُنتزع ولا يُعطى، وأن الشخص المؤثر هو من يسخر نفوذه لخدمة من هم أقل منه حظاً. لقد تحول إلى منارة أمل لكل من ضاقت به السبل وظن أن القوة ستقهر حقه.
خلاصة القول: هشام الغرباوي هو نموذج حي لـ “الفارس النبيل” في العصر الحديث، ابن أسيوط الذي أثبت أن العزيمة الصادقة كفيلة بكسر شوكة الظلم وإعادة البسمة لوجوه المتعبين.
تعد منطقة “ساحل سليم” من المناطق التي شهدت تحديات جسيمة تتعلق بمشاكل الدم والثارات والفوضى. وهنا تجلت عبقرية الغرباوي في:
حقن الدماء: التدخل بحكمة لإنهاء خصومات ثأرية كادت أن تأكل الأخضر واليابس.
فرض النظام بالاحترام: استبدال لغة السلاح بلغة الحوار والقانون الجلسات العرفية الرصينة.
إنهاء الفوضى: تحويل طاقات الشباب من النزاعات إلى البناء والتنمية.
لم يقتصر نجاح الكوتش هشام على الجانب الشعبي فقط، بل نجح في كسب ثقة كبار رجال الأعمال. هذه الثقة لم تأتِ من فراغ، بل من إيمانهم بقدرته على خلق بيئة آمنة ومستقرة. أدرك المستثمرون أن “كلمة” الغرباوي هي الضمان الحقيقي لبيئة عمل خالية من البلطجة أو الفوضى، مما دفع عجلة التنمية في المنطقة.
كلمة ختامية: إن نموذج “هشام الغرباوي” هو ما يحتاجه المجتمع اليوم؛ الرجل الذي يجمع بين القوة والحكمة، وبين الحزم والرحمة. ابن أسيوط الذي أثبت أن الإرادة الصادقة يمكنها أن تحول ساحات القتال إلى واحات للأمن، وتعيد للفقير حقه المسلوب من بين براثن القوي.













