بقلم: الدكتور عاطف محمد حمدان عبدالتواب (الدكتور عاطف أبوفرحات)
تشهد السياحة في مصر خلال الفترة الحالية حالة من الانتعاش والإقبال المتزايد من مختلف الجنسيات، في مشهد يعكس عودة قوية لمكانة مصر كواحدة من أهم المقاصد السياحية العالمية، لما تمتلكه من مقومات فريدة تجمع بين التاريخ العريق، والطبيعة الساحرة، والبنية التحتية المتطورة.
ويُعد هذا الإقبال الكبير نتاجًا مباشرًا للرؤية الواعية والجهود المستمرة التي يقودها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أولى ملف السياحة اهتمامًا خاصًا باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومصدرًا مهمًا للدخل وفرص العمل. فقد شهدت السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في تطوير الطرق، والمطارات، والمناطق السياحية، إلى جانب الاهتمام الكبير بالمواقع الأثرية ورفع كفاءتها بما يليق بعظمة الحضارة المصرية.
كما حرصت الدولة على تقديم صورة آمنة ومستقرة لمصر أمام العالم، وهو ما انعكس بوضوح على ثقة السائح الأجنبي وزيادة أعداد الوفود السياحية، فضلًا عن التوسع في افتتاح المتاحف الكبرى والمشروعات السياحية القومية التي تمثل إضافة حقيقية للخريطة السياحية المصرية.
ولا يمكن إغفال الدور المهم الذي تقوم به مؤسسات الدولة في الترويج لمصر عالميًا، وفتح آفاق جديدة للاستثمار السياحي، وتنويع أنماط السياحة لتشمل السياحة الثقافية والعلاجية والبيئية وسياحة المؤتمرات، بما يواكب متطلبات السوق العالمي.
إن ما تشهده السياحة المصرية اليوم هو ثمرة عمل دؤوب وتخطيط استراتيجي طويل الأمد، يؤكد أن الجمهورية الجديدة تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها الدولية، وتحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على المواطن المصري، وترسخ صورة مصر كوجهة سياحية آمنة وجاذبة على مدار العام












