يواجه قطاع الطاقة في مصر تحديًا طويل الأمد تمثل في مديونيات متراكمة لشركات النفط الأجنبية نتيجة تأخر السداد خلال السنوات الماضية بلغ إجمالي المستحقات لشركاء النفط نحو 1.7–2 مليار دولار حتى أواخر 2025
ضمن هذا السياق وضعت الحكومة خطة لسداد حوالي 750 مليون دولار من هذه المتأخرات بنهاية الربع الأول من 2026 وذلك على مرحلتين
الدفعة الأولى بين 400 و500 مليون دولار قبل نهاية 2025
الدفعة الثانية بين 250 و350 مليون دولار تُسدد خلال الربع الأول من 2026
خطوات سابقة في سداد المديونيات
خطة السداد الجديدة تأتي بعد سلسلة دفعات منتظمة خلال 2025 استهدفت تقليص المديونيات تدريجيًا ومن بينها
1.2 مليار دولار سُلِّمت في مايو 2025
1 مليار دولار في يوليو 2025
500 مليون دولار في سبتمبر 2025
وأظهرت البيانات أن إجمالي المديونيات المستحقة في بداية 2025 كان حوالي 6.5 مليار دولار ما يعكس حجم التحدي المالي الذي واجهته الحكومة قبل تطبيق الإستراتيجية المالية المنظمة
أهداف الاستراتيجية الاقتصادية
تتجاوز خطة السداد مجرد تسوية حسابات مالية فهي تُعد جزءًا من سياسة أوسع لتعزيز الثقة لدى المستثمرين وتشجيع الشركات الأجنبية على الاستمرار في نشاطها داخل مصر خصوصًا في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج
وتتضمن الأهداف الأساسية للخطة
استعادة ثقة الشركات الأجنبية والحفاظ على تدفق الاستثمارات في قطاع الطاقة
دعم نمو الإنتاج المحلي خاصة في قطاعات الغاز الطبيعي والنفط الخام
منع تراجع نشاط الحفر والإنتاج الذي تأثر سابقًا نتيجة تراكم المستحقات
تأثيرات متوقعة على الاقتصاد والطاقة
يدعم سداد هذه المديونيات عدة اتجاهات إيجابية في الاقتصاد المصري
تحسين مناخ الاستثمار يُظهر الالتزام الحكومي تجاه الشركاء الأجانب احترامًا للعقود ومواصلة التعاون طويل الأمد
زيادة الإنتاجية من المتوقع أن تؤدي الجداول المنظمة للسداد إلى تسريع تنفيذ برامج حفر جديدة وزيادة الإنتاج ما ينعكس على الاستقرار في توريد الطاقة محليًا
دعم الصادرات وتعزيز الشراكات الدولية ترتبط خطة السداد بمفاوضات أوسع لجذب استثمارات وتوسعات جديدة في مجالات الطاقة المتجددة والمشروعات المشتركة
وتأتي خطة سداد 750 مليون دولار قبل نهاية الربع الأول من 2026 كخطوة استراتيجية غير مسبوقة في إدارة مديونيات قطاع النفط في مصر وتُعد مؤشرًا قويًا على التزام الحكومة بتحسين الإطار المالي والتشغيلي للقطاع ودعم موقع البلاد كمركز طاقي جاذب للاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا












