كتب / احمد عاشور
علامات استفهام خطيرة حول مخالفات الكهرباء والري بطامية – أين محافظ الفيوم من معاناة الأهالي؟
محول كهرباء مخالف بمديونية 250 ألف جنيه يعمل بلا ترخيص… وقرارات رسمية حبيسة الأدراج
«ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»




ما زالت أزمة مخالفات محطات رفع مياه الري، وخطوط المياه غير المرخصة، والمحول الكهربائي المخالف بقرية العزيزية – عزبة الجبل – مركز طامية – محافظة الفيوم مستمرة حتى الآن، رغم كثرة الشكاوى المقدمة، وتعدد التدخلات الرسمية، ووجود تقارير ومعاينات ميدانية أثبتت بشكل قاطع وجود مخالفات جسيمة تمس المال العام، وتؤثر بشكل مباشر على حقوق المواطنين، وتتسبب في نقص حاد في مياه الري بالأراضي الزراعية.
تحركات رسمية دون تنفيذ فعلي
أكد الأهالي أنهم توجهوا إلى قطاع كهرباء الفيوم، حيث قام أحد مهندسي القطاع – وبحضور المواطنين – بتحرير مذكرة رسمية بشأن المخالفات، وتمت إحالتها إلى رئيس هندسة كهرباء طامية، متضمنة توجيهًا واضحًا وصريحًا بـ فصل التيار الكهربائي عن المحول المخالف.
ورغم وضوح القرار وصراحته، فوجئ الأهالي بعدم تنفيذ أي إجراء حتى تاريخه، واستمرار تشغيل المحول المخالف دون مبرر، وهو ما وصفه المواطنون بـ التقاعس غير المفهوم.
مديونية 250 ألف جنيه… والمحول لا يزال يعمل
الأخطر – بحسب ما أكده الأهالي – أن المحول الكهربائي المخالف عليه مديونية تُقدَّر بنحو 250 ألف جنيه لصالح شركة الكهرباء، ورغم ذلك ما زال يعمل حتى الآن دون:
فصل التيار
أو تحصيل مستحقات الدولة
وهو ما يثير تساؤلات رسمية خطيرة حول:
كيفية السماح باستمرار تشغيل محول مخالف
مصير مديونية الدولة
والمسؤولية عن إهدار المال العام
تدخل نائب المحافظ ومعاينة المتابعة الميدانية
في محاولة جديدة لحسم الأزمة، تقدم المواطنون بشكوى رسمية إلى السيد نائب محافظ الفيوم، وعلى إثر ذلك تم توجيه إدارة المتابعة الميدانية بالمحافظة لمعاينة الموقع.
وأثبت تقرير المتابعة الميدانية وجود:
أعمال مخالفة
محطات رفع مياه غير قانونية
محول كهربائي يُستخدم في تشغيل هذه المخالفات
وأشار التقرير إلى أن هذه الأعمال تُسهم في سحب المياه دون وجه حق، وتؤدي إلى نقص مياه الري بالأراضي الزراعية، خاصة مع التعدي على المياه المخصصة للأراضي الزراعية لصالح أراضٍ صحراوية بالمخالفة للقانون.
حجب المستندات الرسمية
ورغم وضوح المخالفات وثبوتها بالتقارير، أكد الأهالي أنهم طلبوا الحصول على صور ضوئية من:
تقرير المتابعة الميدانية
المذكرة المحررة بقطاع كهرباء الفيوم
لاستكمال المسار القانوني والتقدم بها إلى الجهات المختصة، إلا أنهم قوبلوا بـ رفض تام من:
قطاع كهرباء الفيوم
إدارة المتابعة الميدانية بالمحافظة
وهو ما يطرح سؤالًا مشروعًا: لماذا يتم حجب مستندات رسمية لا تضر أحدًا، ولا تُستخدم إلا لإثبات حق المواطنين؟
المواطن بين الجهات التنفيذية وغياب الحل
وأشار الأهالي إلى أن مدير مكتب السيد نائب المحافظ نصحهم بتحرير محضر، في حين يؤكد المواطنون أن جوهر الأزمة تنفيذي بالأساس، ويقع ضمن اختصاص الجهات التنفيذية بالمحافظة وقطاع الكهرباء، وليس نزاعًا فرديًا بين أطراف.
هذا التداخل ترك المواطن في حالة ارتباك ودوامة حقيقية، يتنقل بين الجهات دون:
تنفيذ القرار
أو تسليمه مستندًا رسميًا يحمي حقه
قرار محافظ الفيوم رقم 313 لسنة 2024
ويستند المواطنون في مطالبهم إلى قرار محافظ الفيوم رقم (313) لسنة 2024، والذي نص صراحة على:
تشكيل لجنة مشتركة من الري والكهرباء والمحليات
إزالة محطات الرفع المخالفة
فصل التيار الكهربائي عن أي محول غير مرخص
مصادرة المعدات المستخدمة بالمخالفة
تحصيل المديونيات المستحقة للدولة
اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتسببين في المخالفات
ورغم وضوح القرار وتوقيعه رسميًا، لم يُنفذ حتى الآن على أرض الواقع.
تساؤلات أمام الرأي العام
في ظل استمرار الأزمة، يطرح أهالي العزيزية تساؤلات واضحة:
لماذا لم يتم فصل التيار حتى الآن رغم المذكرات الرسمية؟
كيف يستمر تشغيل محول مخالف عليه مديونية 250 ألف جنيه؟
ما سبب رفض تسليم صور التقارير؟
أين الشفافية في ملف يمس المال العام وحقوق المواطنين؟
وأين محافظ الفيوم من هذه المعاناة المستمرة؟
مطالب عاجلة
يطالب أهالي قرية العزيزية بـ:
فتح تحقيق عاجل ومحايد في أسباب عدم التنفيذ
مراجعة دور رئيس قطاع كهرباء الفيوم ورئيس هندسة كهرباء طامية
تنفيذ قرار محافظ الفيوم رقم 313 لسنة 2024 فورًا
تحصيل مديونية الدولة كاملة
وقف سحب المياه بالمخالفة وحماية حقوق المزارعين
رسالة إنسانية واستغاثة باسم القيادة السياسية
وفي ظل تجاهل الشكاوى المتكررة وعدم الاستجابة حتى الآن، يؤكد الأهالي أنهم طرقوا كل الأبواب المشروعة، ويلجأون اليوم بهذه الاستغاثة إلى الدولة المصرية، وعلى رأسها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي شدد مرارًا على سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، وعدم التهاون مع أي فساد أو تقصير أو إهدار للمال العام.
ويؤكد المواطنون ثقتهم الكاملة في القيادة السياسية، ويأملون تدخلًا عاجلًا ينهي هذه المعاناة، ويعيد هيبة القانون، ويحفظ حقوق الدولة والمواطن معًا.
ويؤكد الأهالي أن مطلبهم الوحيد هو:
تنفيذ القانون… لا أكثر ولا أقل.












