الاحساء
زهير بن جمعة الغزال
كشفت الكاتبة رحاب صالح عن خفايا روايتها الجديدة «الحنين»، التي تجمع بين الغموض والرعب والصراعات النفسية، مؤكدة أن العمل لا يكتفي بإثارة الرعب التقليدي، بل يغوص في أعماق النفس الإنسانية، حيث يتشكّل الخوف الحقيقي.
وعن اختيارها عنوان الرواية التي اطلقتها مؤخراً ، قالت: اخترتُ اسم الحنين لأنه يحمل وجهين في آنٍ واحد؛ الشوق والاشتياق من جهة، ورِقّة المشاعر التي تربط الصديقات من جهة أخرى. أردته اسمًا دافئًا من الخارج، لكن القارئ يكتشف مع التوغّل في الأحداث أن خلف هذا الهدوء ظلًّا من الرعب غير المتوقع. هذا التناقض جزء من روح الرواية نفسها .

وأضافت: في (الحنين) لا يسير الخوف على طريق واحد؛ هناك خوف يولد من الداخل حين تختنق المشاعر وتتعقّد الصراعات، فيُرهق الروح قبل الجسد، وهناك رعب يطلّ بوجهه الواضح عبر الأحداث والمواقف. أردتُ المزج بين الاثنين ليعيش القارئ التجربتين معًا، فبعض الحكايات تُخيفنا بما نشعر به أكثر مما نراه .
وعن واقعية الأحداث، أوضحت رحاب أن الرواية تنطلق من جذور واقعية قبل أن يتسع أفقها بالخيال، قائلة: غالبًا ما تبدأ الحكايات من موقف عابر أو شعور لم يُقال. ثم يأتي الخيال ليعيد ترتيب الحقيقة ويمنحها حياة أخرى. أحبّ الخيال القريب من الواقع، الذي يجعل القارئ يتساءل: هل حدث هذا فعلًا أم كان يمكن أن يحدث؟ وفي هذه المساحة نُسجت الرواية.
وفيما يتعلق بتفاعل القرّاء، أشارت إلى أن ردود الأفعال جاءت متنوعة وعميقة، مضيفة: كثيرون لم يتوقعوا النهاية، وآخرون صدمتهم الأحداث لأنها تشبه الحقيقة أكثر مما نحب. بعضهم توقّف طويلًا عند رسائل الحنين لأنها لامست ذكريات أو مشاعر مؤجلة. وأسعدني حبّهم لعبارات افتتاح الفصول، وكأنها مفاتيح تهيّئ القلب للدخول إلى الحكاية.
وأكدت رحاب أن «الحنين» ليست مجرد سردٍ لأحداث مرعبة، بل بناء شعوري مركّب يمر فيه القارئ بمزيج من الخوف والحزن والشوق والغضب. وقد بُنيت الرواية على مجموعة قصص قصيرة مرعبة لفتيات يحملن الاسم نفسه «حنين»، قبل أن تتكشف الأسرار وتتفاقم الصراعات النفسية والدرامية، في تجربة وصفها بعض القرّاء بأنها تقشعر لها الأبدان وتغوص في عمق الوجدان.












